مشتبهة بالبول ولم يكن مستبرئا ، فإنه حينئذ يبني على أنها بول
وأنه محدث ( 1 ) ، وإذا شك في الوضوء بعد الحدث يبني على
بقاء الحدث ( 2 ) . والظن غير المعتبر كالشك في المقامين ( 3 ) .
شرح
( 1 ) للأخبار الدالة على ذلك ، المتقدمة في مبحث الاستبراء
( 2 ) إجماعا ، كما عن المنتهى وغيره ، بل عن المدارك أنه إجماع بين
المسلمين ، بل عن فوائد الأسترآبادي عده من ضروريات الاسلام . ويقتضيه
الاستصحاب المستفاد من النصوص ، كذيل الصحيح المتقدم وغيره ، كما
هو محرر في محله .
( 3 ) فإن الشك الذي هو قوام الاستصحاب يراد منه خلاف اليقين ،
كما هو محرر في محله . وتقديم الظن المعتبر على الاستصحاب إنما هو
لحكومة أدلة اعتباره على دليل الاستصحاب ، لأن دليل اعتباره يدل على
كونه يقينا تنزيلا ، فيكون رفع اليد به عن اليقين السابق من قبيل نقض
اليقين باليقين ، كما هو محرر في محله .
وعن ظاهر البهائي في الحبل المتين أن البناء على الوضوء في المسألة
الأولى مشروط بالظن الشخصي بعدم الحدث ، فلو شك في الحدث أو
ظن به تطهر ، لكن النصوص المتقدمة كالصريحة في خلافه ، بل صحيح
عبد الرحمن صريح فيه " قال للصادق ( ع ) : أجد الريح في بطني حتى
أظن أنها قد خرجت ، فقال عليه السلام : ليس عليك وضوء حتى تسمع
الصوت أو تجد الريح " ( * 1 ) ، مع أنه لا وجه ظاهر لتخصيص ذلك
في المسألة الأولى التي هي مورد النصوص المتقدمة ، بل الأولى تخصيص
الثانية بها ، لخلوها عن مثل تلك النصوص .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 5 .