تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
مشتبهة بالبول ولم يكن مستبرئا ، فإنه حينئذ يبني على أنها بول وأنه محدث ( 1 ) ، وإذا شك في الوضوء بعد الحدث يبني على بقاء الحدث ( 2 ) . والظن غير المعتبر كالشك في المقامين ( 3 ) .
شرح
( 1 ) للأخبار الدالة على ذلك ، المتقدمة في مبحث الاستبراء ( 2 ) إجماعا ، كما عن المنتهى وغيره ، بل عن المدارك أنه إجماع بين المسلمين ، بل عن فوائد الأسترآبادي عده من ضروريات الاسلام . ويقتضيه الاستصحاب المستفاد من النصوص ، كذيل الصحيح المتقدم وغيره ، كما هو محرر في محله . ( 3 ) فإن الشك الذي هو قوام الاستصحاب يراد منه خلاف اليقين ، كما هو محرر في محله . وتقديم الظن المعتبر على الاستصحاب إنما هو لحكومة أدلة اعتباره على دليل الاستصحاب ، لأن دليل اعتباره يدل على كونه يقينا تنزيلا ، فيكون رفع اليد به عن اليقين السابق من قبيل نقض اليقين باليقين ، كما هو محرر في محله . وعن ظاهر البهائي في الحبل المتين أن البناء على الوضوء في المسألة الأولى مشروط بالظن الشخصي بعدم الحدث ، فلو شك في الحدث أو ظن به تطهر ، لكن النصوص المتقدمة كالصريحة في خلافه ، بل صحيح عبد الرحمن صريح فيه " قال للصادق ( ع ) : أجد الريح في بطني حتى أظن أنها قد خرجت ، فقال عليه السلام : ليس عليك وضوء حتى تسمع الصوت أو تجد الريح " ( * 1 ) ، مع أنه لا وجه ظاهر لتخصيص ذلك في المسألة الأولى التي هي مورد النصوص المتقدمة ، بل الأولى تخصيص الثانية بها ، لخلوها عن مثل تلك النصوص .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 5 .