تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
وإنما المتعدد جهاته . وإنما الاشكال في أنه هل يكون المأمور به متعددا أيضا ، وأن كفاية الوضوء الواحد من باب التداخل أو لا ؟ بل يتعدد . ذهب بعض العلماء إلى الأول ( 1 ) وقال : إنه حينئذ يجب عليه أن يعين أحدهما ،
شرح
بذاته مقدمة لكل واحدة من الغايات ، فإن حيثية المقدمية ليست من الحيثيات التقييدية ، كي يكون المقام من قبيل مسألة الاجتماع الذي قال فيه جماعة بالجواز ، بل هي تعليلية محضة ، فيمتنع اجتماع الأمرين فيه ، لأن المثلين كالضدين يمتنع اجتماعهما في محل واحد لا تكثر فيه بوجه ، وإن قيل بجواز الاجتماع فيه هناك ، كما لا يخفى . وكأن مراده - بقرينة نفي الاشكال - اجتماع ذاتي الأمرين ومرتبتهما بنحو يكونان وجودا واحدا متأكدا ، ولا بأس به حينئذ ، كما تقدم في فصل الغايات . لكن ينافيه مقابلته للقول بالاتحاد مع تعدد الجهات . فإن لازم ذلك كون وجود الأمر الواحد ذا مراتب متعددة فيكون واحدا متأكدا . ( 1 ) لم أقف في ما يحضرني على هذا القول ، فضلا عن نسبته إلى عالم معين . نعم حكي القول بتعدد الوضوء بتعدد السبب ، وهو الحدث ، كما تقدم في أوائل مبحث الوضوء ، ولكنه غير القول بتعدد الوضوء بتعدد الغايات . نعم قال في الجواهر في مبحث عدم اعتبار تعيين الحدث : " ومن هنا تعرف أنه لا إشكال في الاكتفاء بوضوء واحد للغايات المتعددة واجبة كانت أو مندوبة ، والظاهر أنه ليس من التداخل في شئ لأن المطلوب في الجميع رفع الحدث ، وهو أمر واحد غير ممكن التعدد فلا يتصور فيه تداخل ، بخلاف الأغسال المندوبة إذ ليس المقصود منها ذلك . ودعوى : تنويع الحدث ، فيكون للحاجة حدث غيره بالنسبة إلى دخول