تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
وإلا بطل لأن التعيين شرط عند تعدد المأمور به ( 1 ) .
شرح
المسجد ، وهكذا ، كدعوى احتمال أن الوضوءات المندوبات كالأغسال المندوبة ، مما لا يرتكبه فقيه . نعم يتجه التداخل في الوضوءات التي لم يكن المقصود منها رفع الحدث . . . ( إلى أن قال ) : لكنه موقوف على الدليل " وكيف كان فالمستفاد من أدلة اعتبار الوضوء في الغايات المتقدمة الذكر أن الوضوء الذي يكون مقدمة لواحدة منها هو الذي يكون مقدمة للأخرى ، ولا تعدد فيه ، ليمكن فرض التداخل ، ولو بني على المغايرة لم يكن وجه للتداخل . اللهم إلا أن يكون الوجه فيه هو الاجماع . لكنه يعلم استناد المجمعين إلى ظواهر الأدلة ، فلا يصح الاعتماد على إجماعهم . ( 1 ) لاعتبار القصد إليه الموقوف على التعيين . لكنه يختص بما إذا كان متعينا في نفسه في قبال الآخر ، نظير صلاة الظهر في قبال صلاة العصر ، ونافلة الصبح قبال فريضته ، فإن صحة إحداهما دون الأخرى دليل على تخصيص كل منهما بمخصصات لا تكون في الأخرى ، فيمتنع القصد إلى ما هو متخصص من دون الالتفات إلى مخصصاته ولو إجمالا . أما إذا لم يكونا كذلك - كما لو وجب صوم يومين - لم يجب التعيين ، بل امتنع ، لأنه فرع التعين ، فلو تعدد منه السهو في الصلاة فوجب عليه سجود السهو مكررا لم يجب عليه التعيين ، بل تعذر ، ولو عينه بتعيين السبب فنوي السجود عن زيادة السجدة في قبال السجود عن زيادة التشهد لم يتعين ، لخروج التعيين المذكور عن المأمور به ، بل يسقط واحد ويبقى الباقي ، وكذا لو نذر أن يصوم يوما إن شفى الله تعالى مريضه ، ثم نذر أن يصوم يوما آخر إن رزق ولدا ، فشفي مريضه ، ورزق ولد ، كان عليه صوم يومين بلا تعيين ، فلو صام ناويا الوفاء بنذر الشفاء لم يتعين
مستمسك العروة — صفحة 486 | السيد محسن الحكيم