وإن كانت محرمة غير الرياء والسمعة فهي في الابطال مثل الرياء ،
لأن الفعل يصير محرما ، فيكون باطلا ( 1 ) . نعم الفرق بينها وبين
الرياء أنه لو لم يكن داعيه في ابتداء العمل إلا القربة ، لكن
حصل له في الأثناء في جزء من الأجزاء يختص البطلان بذلك
الجزء ( 2 ) ، فلو عدل عن قصده وأعاده من دون فوات الموالاة
صح . وكذا لو كان ذلك الجزء مستحبا وإن لم يتداركه ، بخلاف
الرياء ( 3 ) ، على ما عرفت ، فإن حاله حال الحدث في الابطال .
( مسألة 29 ) : الرياء بعد العمل ليس بمبطل ( 4 ) .
( مسألة 30 ) : إذا توضأت المرأة في مكان يراها الأجنبي
لا يبطل وضوؤها وإن كان من قصدها ذلك ( 5 ) .
شرح
الضميمة ، لما عرفت من حكاية البطلان عن جماعة من الأعيان .
( 1 ) لامتناع التعبد به .
( 2 ) لاختصاص التحريم به ، ولا مقتضى لسراية البطلان إلى غيره .
( 3 ) بل عرفت أنه كذلك .
( 4 ) لعدم الدليل على البطلان به ، لاختصاص النصوص بالعمل
الصادر رياء . نعم في مرسل علي بن أسباط عن أبي جعفر ( ع ) :
" الابقاء على العمل أشد من العمل : قال : وما الابقاء على العمل ؟
قال ( ع ) : يصل الرجل بصلة وينفق نفقة لله وحده لا شريك له فكتبت
له سرا ثم يذكرها فتمحى فتكتب له علانية ، ثم يذكرها فتحمى وتكتب
له رياء " ( * 1 ) . لكنه لضعفه وهجره محمول على نحو من الاحباط .
( 5 ) لعدم كونه مقدمة للحرام ، ليحرم بقصد التوصل به إليه . نعم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 2 .