تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
وإن كانت محرمة غير الرياء والسمعة فهي في الابطال مثل الرياء ، لأن الفعل يصير محرما ، فيكون باطلا ( 1 ) . نعم الفرق بينها وبين الرياء أنه لو لم يكن داعيه في ابتداء العمل إلا القربة ، لكن حصل له في الأثناء في جزء من الأجزاء يختص البطلان بذلك الجزء ( 2 ) ، فلو عدل عن قصده وأعاده من دون فوات الموالاة صح . وكذا لو كان ذلك الجزء مستحبا وإن لم يتداركه ، بخلاف الرياء ( 3 ) ، على ما عرفت ، فإن حاله حال الحدث في الابطال . ( مسألة 29 ) : الرياء بعد العمل ليس بمبطل ( 4 ) . ( مسألة 30 ) : إذا توضأت المرأة في مكان يراها الأجنبي لا يبطل وضوؤها وإن كان من قصدها ذلك ( 5 ) .
شرح
الضميمة ، لما عرفت من حكاية البطلان عن جماعة من الأعيان . ( 1 ) لامتناع التعبد به . ( 2 ) لاختصاص التحريم به ، ولا مقتضى لسراية البطلان إلى غيره . ( 3 ) بل عرفت أنه كذلك . ( 4 ) لعدم الدليل على البطلان به ، لاختصاص النصوص بالعمل الصادر رياء . نعم في مرسل علي بن أسباط عن أبي جعفر ( ع ) : " الابقاء على العمل أشد من العمل : قال : وما الابقاء على العمل ؟ قال ( ع ) : يصل الرجل بصلة وينفق نفقة لله وحده لا شريك له فكتبت له سرا ثم يذكرها فتمحى فتكتب له علانية ، ثم يذكرها فتحمى وتكتب له رياء " ( * 1 ) . لكنه لضعفه وهجره محمول على نحو من الاحباط . ( 5 ) لعدم كونه مقدمة للحرام ، ليحرم بقصد التوصل به إليه . نعم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 2 .