تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
( مسألة 31 ) : لا إشكال في إمكان اجتماع الغايات المتعددة للوضوء ، كما إذا كان بعد الوقت ( 1 ) ، وعليه القضاء أيضا ، وكان ناذرا لمس المصحف ، وأراد قراءة القرآن ، وزيارة المشاهد كما لا إشكال في أنه إذا نوى الجميع وتوضأ وضوءا واحدا لها كفى ( 2 ) ، وحصل امتثال الأمر بالنسبة إلى الجميع ( 3 ) ، وأنه إذا نوى واحدا منها أيضا كفى عن الجميع ، وكان أداء بالنسبة إليها ، وإن لم يكن امتثالا إلا بالنسبة إلى ما نواه ، ولا ينبغي الاشكال في أن الأمر متعدد حينئذ ( 4 ) ، وإن قيل إنه لا يتعدد ،
شرح
إذا انحصر مكان الوضوء في المكان الذي يراها فيه الأجنبي ، فإن النهي عن التكشف فيه موجب لسلب القدرة على الوضوء فيتعين التيمم ، فلا يكون الوضوء مشروعا حينئذ بناء على ارتفاع مشروعية الوضوء عند مشروعية التيمم ، فيكون الحكم فيه هو الحكم عند انحصار ماء الوضوء في الإناء المغصوب . ( 1 ) قد عرفت أن الذي يظهر من أدلة الغايات أن غاية الوضوء هي الطهارة وغاية الطهارة الغايات المذكورة ، فليست هي في عرض الطهارة . ( 2 ) كما تقدم في المسألة السادسة من فصل الغايات . ( 3 ) هذا واضح إذا كان كل واحد صالحا للاستقلال في البعث إلى الوضوء . أما لو كان المجموع صالحا لذلك ، لا كل واحد ، فيشكل الامتثال بالنسبة إلى واحد ، فضلا عن الجميع ، كما سبق في الضميمة الراجحة . ولو كان بعضها مستقلا . وبعضها تابعا كان امتثالا بالنسبة إلى الأول دون الثاني ، كما أشرنا إلى ذلك في فصل الغايات . ولعل ما في المتن منزل على الأول . ( 4 ) بل هو في نهاية الاشكال بناء على كون الوضوء حقيقة واحدة