( مسألة 31 ) : لا إشكال في إمكان اجتماع الغايات المتعددة
للوضوء ، كما إذا كان بعد الوقت ( 1 ) ، وعليه القضاء أيضا ،
وكان ناذرا لمس المصحف ، وأراد قراءة القرآن ، وزيارة المشاهد
كما لا إشكال في أنه إذا نوى الجميع وتوضأ وضوءا واحدا لها
كفى ( 2 ) ، وحصل امتثال الأمر بالنسبة إلى الجميع ( 3 ) ، وأنه
إذا نوى واحدا منها أيضا كفى عن الجميع ، وكان أداء بالنسبة
إليها ، وإن لم يكن امتثالا إلا بالنسبة إلى ما نواه ، ولا ينبغي
الاشكال في أن الأمر متعدد حينئذ ( 4 ) ، وإن قيل إنه لا يتعدد ،
شرح
إذا انحصر مكان الوضوء في المكان الذي يراها فيه الأجنبي ، فإن النهي
عن التكشف فيه موجب لسلب القدرة على الوضوء فيتعين التيمم ، فلا
يكون الوضوء مشروعا حينئذ بناء على ارتفاع مشروعية الوضوء عند
مشروعية التيمم ، فيكون الحكم فيه هو الحكم عند انحصار ماء الوضوء في
الإناء المغصوب .
( 1 ) قد عرفت أن الذي يظهر من أدلة الغايات أن غاية الوضوء هي
الطهارة وغاية الطهارة الغايات المذكورة ، فليست هي في عرض الطهارة .
( 2 ) كما تقدم في المسألة السادسة من فصل الغايات .
( 3 ) هذا واضح إذا كان كل واحد صالحا للاستقلال في البعث إلى
الوضوء . أما لو كان المجموع صالحا لذلك ، لا كل واحد ، فيشكل الامتثال
بالنسبة إلى واحد ، فضلا عن الجميع ، كما سبق في الضميمة الراجحة .
ولو كان بعضها مستقلا . وبعضها تابعا كان امتثالا بالنسبة إلى الأول دون الثاني ،
كما أشرنا إلى ذلك في فصل الغايات . ولعل ما في المتن منزل على الأول .
( 4 ) بل هو في نهاية الاشكال بناء على كون الوضوء حقيقة واحدة