وإن كانت مباحة فالأقوى أنها أيضا كذلك ( 1 ) ، كضم التبرد
شرح
( 1 ) لما عرفت في الضميمة الراجحة ( ودعوى ) : منافاة ذلك
للاخلاص المعتبر في العبادات ( مندفعة ) بأنه لا دليل على اعتبار الاخلاص
بالمعني المنافي للضميمة مع استقلال الأمر في البعث لولاها ، بل ظاهر رواية
سفيان بن عيينة عن أبي عبد الله عليه السلام : " والعمل الخالص الذي لا تريد
أن يحمدك عليه أحد إلا الله عز وجل " ( * 1 ) أن المراد بالاخلاص ما يقابل
الرياء . ولذلك أطلق في الشرائع - وعن المعتبر ، والمبسوط ، وغيرها ،
بل نسب إلى المشهور - عدم قدح الضميمة . وإطلاقه وإن كان يقضي
القول بالصحة ولو مع استقلال الضميمة وتبعية القربة ، لكن لا يبعد
- كما عن كشف اللثام - تنزيله على صورة تبعية الضميمة ، بل ينبغي الجزم
بعدم إرادة الاطلاق وكيف يصح توهم صحة العبادة مع استقلال الضميمة
وتبعية القربة ؟ مع ما عرفت من الاجماع على عبادية الوضوء ، وأن قوام
العبادية انقياد العبد إلى المولى بأمره واستقلال أمره في بعثه ، وما دون ذلك
نقص في العبودية قطعا . ومنه يظهر ضعف التفصيل بين كون الضميمة
تابعة فالصحة وبين غيره فالفساد - كما عن جماعة من المتأخرين - فإنه
لا مقتضي للحكم بالفساد مع استقلال الأمر ولو مع استقلال الضميمة ،
واشتراك الضميمة مع الأمر في البعث لو كان ينافي العبادية لنافاها ولو مع
تبعية الضميمة ، فإنه أيضا يكون مجموع داعي الأمر والضميمة باعثا على
الفعل . ويستند الفعل الخارجي إليهما معا ، والاختلاف بينهما في أن عدم
الأمر يوجب عدم الفعل في الثاني ، بخلاف الأول ، لا يوجب الفرق في
تحقق الاشتراك في الداعي ( فالمتحصل ) : أن المستفاد من بناء العقلاء
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 4 .