للانسان أن يكون ملتفتا ، فإن الشيطان غرور وعدو مبين .
وأما سائر الضمائم ، فإن كانت راجحة - كما إذا كان قصده
في الوضوء القربة وتعليم الغير - فإن كان داعي القربة مستقلا
والضميمة تبعا ، أو كانا مستقلين صح ( 1 ) ، وإن كانت القربة
تبعا أو كان الداعي هو المجموع منهما بطل ( 2 ) ،
شرح
الشئ من الخير ، فيراه إنسان فيسره ذلك . قال عليه السلام : لا بأس ، ما
من أحد إلا وهو يحب أن يظهر له في الناس الخير إذا لم يكن صنع ذلك
لذلك " ( * 1 ) .
( 1 ) وعن شرح الدروس واللوامع ظاهر الاجماع عليه ، ( وما ) عن
العلامة ( ره ) في النهاية - تبعا لجمع - كما قيل - من إطلاق البطلان في
الضميمة ، وحكي أيضا عن الإيضاح ، والموجز ، وجامع المقاصد ، والبيان
وروض الجنان ، ومجمع البرهان ( منزل ) على الضميمة المباحة ، والوجه
فيه : أن المقدار الذي قام الاجماع على اعتباره في الوضوء وغيره من العبادات
هو صدور الفعل بداعي الأمر المستقل في البعث لولا الضميمة ، فاعتبار
غير ذلك محتاج إلى دليل ، وهو مفقود . وسيأتي ما له نفع ، فانتظر .
( 2 ) لعدم الاتيان به عن أمره ، وإطلاق معقد ظاهر الاجماع المحكي
آنفا على عدم قدح الضميمة الراجحة وإن كان يقتضي الصحة هنا أيضا ،
إلا أن ملاحظة إجماعهم على كون الوضوء عبادة ، ووضوح استقلال الأمر
العبادي في البعث ، يقتضي حمله على إرادة غير ذلك ، في قبال الخلاف
في الضميمة المباحة مع استقلال الأمر ، لشبهة منافاتها للاخلاص غير الواردة
في الضميمة الراجحة ، كما لا يخفى .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 1 .