تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
للانسان أن يكون ملتفتا ، فإن الشيطان غرور وعدو مبين .
وأما سائر الضمائم ، فإن كانت راجحة - كما إذا كان قصده في الوضوء القربة وتعليم الغير - فإن كان داعي القربة مستقلا والضميمة تبعا ، أو كانا مستقلين صح ( 1 ) ، وإن كانت القربة تبعا أو كان الداعي هو المجموع منهما بطل ( 2 ) ،
شرح
الشئ من الخير ، فيراه إنسان فيسره ذلك . قال عليه السلام : لا بأس ، ما من أحد إلا وهو يحب أن يظهر له في الناس الخير إذا لم يكن صنع ذلك لذلك " ( * 1 ) . ( 1 ) وعن شرح الدروس واللوامع ظاهر الاجماع عليه ، ( وما ) عن العلامة ( ره ) في النهاية - تبعا لجمع - كما قيل - من إطلاق البطلان في الضميمة ، وحكي أيضا عن الإيضاح ، والموجز ، وجامع المقاصد ، والبيان وروض الجنان ، ومجمع البرهان ( منزل ) على الضميمة المباحة ، والوجه فيه : أن المقدار الذي قام الاجماع على اعتباره في الوضوء وغيره من العبادات هو صدور الفعل بداعي الأمر المستقل في البعث لولا الضميمة ، فاعتبار غير ذلك محتاج إلى دليل ، وهو مفقود . وسيأتي ما له نفع ، فانتظر . ( 2 ) لعدم الاتيان به عن أمره ، وإطلاق معقد ظاهر الاجماع المحكي آنفا على عدم قدح الضميمة الراجحة وإن كان يقتضي الصحة هنا أيضا ، إلا أن ملاحظة إجماعهم على كون الوضوء عبادة ، ووضوح استقلال الأمر العبادي في البعث ، يقتضي حمله على إرادة غير ذلك ، في قبال الخلاف في الضميمة المباحة مع استقلال الأمر ، لشبهة منافاتها للاخلاص غير الواردة في الضميمة الراجحة ، كما لا يخفى .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 1 .