من دون أن يكون جزءا من الداعي ، فلا يكون مبطلا ( 1 ) .
وإذا شك حين العمل في أن داعيه محض القربة أو مركب منها
ومن الرياء فالعمل باطل ، لعدم إحراز الخلوص ( 2 ) الذي هو
الشرط في الصحة .
وأما العجب فالمتأخر منه لا يبطل العمل ( 3 )
شرح
وفي بعض روايات علي بن سالم : " فهو لمن عمله دوني " ( * 1 ) ، وفي غيره
غير ذلك .
( 1 ) كما استظهره في الجواهر ، لعدم الدليل عليه ، واختصاص الأدلة
المتقدم إليها الإشارة بغيره . بل لعل ذلك ظاهر الأصحاب ، حيث اقتصروا
على ذكر الرياء الذي ليس هو منه .
( 2 ) لا وجدانا ، ولا بالأصل ، إذ لا أصل يحرز الاخلاص مع
أنه لا بد من إحرازه ، لقاعدة الاشتغال .
( 3 ) كما لعله ظاهر الأصحاب ، حيث أهملوا ذكره في المفسدات .
لعدم الدليل على البطلان به . نعم يظهر من كثير من الأخبار حرمته .
لكنه لا ينطبق على العمل ، ليمتنع التقرب به حينئذ : ومجرد كونه من
المهلكات ( * 2 ) ، وأنه مانع من صعود العمل إلى الله سبحانه ، ومن قبوله ( * 3 )
أعم من الابطال . وأما خبر علي بن سويد عن أبي الحسن ( ع ) : " عن
العجب الذي يفسد العمل . فقال ( ع ) : العجب درجات : منها : أن
يزين للعبد سوء عمله فيراه حسنا ، فيعجبه ويحسب أنه يحسن صنعا . ومنها
أن يؤمن العبد بربه فيمن على الله تعالى ، ولله عليه فيه المن " ( * 4 ) .
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 12 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 5 .
( * 2 ) كما تضمن ذلك ما في الوسائل باب : 23 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 12 .
( * 3 ) كما تضمن ذلك ما في الوسائل باب : 23 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 9 .
( * 4 ) الوسائل باب : 23 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 5 .