وكذا المقارن وإن كان الأحوط فيه الإعادة ( 1 ) .
وأما السمعة
فإن كانت داعية على العمل ، أو كانت جزءا من الداعي ،
بطل ، وإلا فلا ، كما في الرياء ( 2 ) ، فإذا كان الداعي له على
العمل هو القربة ، إلا أنه يفرح إذا اطلع عليه الناس ، من غير
أن يكون داخلا في قصده ، لا يكون باطلا ( 3 ) ، لكن ينبغي
شرح
فالظاهر أن المراد من الفساد فيه مجرد عدم القبول ، لا عدم الصحة ، فإن
القسم الأول مجرد ارتكاب السيئات ، والقسم الثاني محله مما لا يقبل الصحة
والفساد . مضافا إلى خبر يونس بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : " قيل
له وأنا حاضر : الرجل يكون في صلاته خاليا فيدله العجب . فقال ( ع ) :
إذا كان أول صلاته بنية يريد بها ربه فلا يضره ما دخله بعد ذلك فليمض
في صلاته وليخسأ الشيطان " ( * 1 ) . ومنه يظهر الحال في العجب المقارن .
( 1 ) لما في الجواهر عن بعض مشايخه من الافساد فيه ، ولذا خصه
بالاحتياط .
( 2 ) لعموم بعض أخبار الرياء لها بالتنصيص عليها في بعضها ، كرواية
ابن القداح " واعملوا لله في غير رياء ولا سمعة ، فإنه من عمل لغير الله
وكله الله إلى عمله يوم القيامة " ( * 2 ) ، وبعضها بالتعليل وبعضها بالغاء
خصوصية الرؤية ، لأنها ملحوظة طريقا كالسماع في السمعة ، فتمام موضوع
الحكم كون الداعي إلى العمل جهة الناس قبال جهته تعالى ، وعليه فيجري
عليها حكم الرياء تكليفا ووضعا .
( 3 ) ففي مصحح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : " عن الرجل يعمل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 10 .