تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
وكذا المقارن وإن كان الأحوط فيه الإعادة ( 1 ) .
وأما السمعة فإن كانت داعية على العمل ، أو كانت جزءا من الداعي ، بطل ، وإلا فلا ، كما في الرياء ( 2 ) ، فإذا كان الداعي له على العمل هو القربة ، إلا أنه يفرح إذا اطلع عليه الناس ، من غير أن يكون داخلا في قصده ، لا يكون باطلا ( 3 ) ، لكن ينبغي
شرح
فالظاهر أن المراد من الفساد فيه مجرد عدم القبول ، لا عدم الصحة ، فإن القسم الأول مجرد ارتكاب السيئات ، والقسم الثاني محله مما لا يقبل الصحة والفساد . مضافا إلى خبر يونس بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : " قيل له وأنا حاضر : الرجل يكون في صلاته خاليا فيدله العجب . فقال ( ع ) : إذا كان أول صلاته بنية يريد بها ربه فلا يضره ما دخله بعد ذلك فليمض في صلاته وليخسأ الشيطان " ( * 1 ) . ومنه يظهر الحال في العجب المقارن . ( 1 ) لما في الجواهر عن بعض مشايخه من الافساد فيه ، ولذا خصه بالاحتياط . ( 2 ) لعموم بعض أخبار الرياء لها بالتنصيص عليها في بعضها ، كرواية ابن القداح " واعملوا لله في غير رياء ولا سمعة ، فإنه من عمل لغير الله وكله الله إلى عمله يوم القيامة " ( * 2 ) ، وبعضها بالتعليل وبعضها بالغاء خصوصية الرؤية ، لأنها ملحوظة طريقا كالسماع في السمعة ، فتمام موضوع الحكم كون الداعي إلى العمل جهة الناس قبال جهته تعالى ، وعليه فيجري عليها حكم الرياء تكليفا ووضعا . ( 3 ) ففي مصحح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : " عن الرجل يعمل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 10 .
مستمسك العروة — صفحة 479 | السيد محسن الحكيم