تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
وفي أجزائه ( 1 ) ، بل ولو كان جزءا مستحبا ( 2 ) على الأقوى
شرح
فالحكم البطلان ، لأن تحريمها يوجب تحريم نفس العبادة ، فيمتنع التعبد بها . مع إمكان صدق الرياء بالعبادة ، فيجري حكمه عليه . وإن كانت على النحو الثاني فالحكم الصحة ، لعدم الموجب لبطلان العبادة بعد مباينتها لموضوعه في الخارج ( ودعوى ) : صدق الرياء على العبادة نفسها حينئذ ممنوعة ، بل تطبيقه عليها ناشئ من المسامحة والعناية ، بمعنى كون المجموع ظرفا للرياء ، لا أنه متعلق بها . ( 1 ) مقتضى ظاهر الأدلة هو بطلان الجزء لا غير ، لأنه المرائي فيه والمفروض أن بقية الأجزاء قد وقعت على نحو الاخلاص فتصح . نعم إذا اقتصر على الجزء المذكور بطل الكل ، لفواته بفوات جزئه ، وكذا لو لم يقتصر عليه إذا كانت زيادته قادحة في صحة الكل ، كأجزاء الصلاة ، فلو رائي في القراءة بطلت الصلاة ، ولا يجدي التدارك للزيادة العمدية القادحة لعموم : " من زاد في صلاته فعليه الإعادة ( * 1 ) . فاطلاق الحكم بالبطلان في الأجزاء غير ظاهر . ( 2 ) الظاهر أن الأجزاء المستحبة ليست أجزاء أصلا ؟ لا لصرف الماهية - كماهية الوضوء - لعدم انتفاء الماهية بانتفائها ، ولا للماهية الفاضلة وإلا كانت عين صرف الماهية في الخارج ، لأن الماهية الفاضلة أفضل الفردين ، ويتحد صرف الماهية مع كل من أفراده بتمام أجزائه في الخارج . وإذا اتحد مع تمام الأجزاء سرى إليها حكمه ، فتكون الأجزاء المستحبة واجبة لو كان صرف الماهية واجبا ، فلا بد من الاتيان بها بداعي الوجوب مع أنه لا ريب عندهم في أن الاتيان بها بداعي الاستحباب ، فلا بد أن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 476 | السيد محسن الحكيم