وفي أجزائه ( 1 ) ، بل ولو كان جزءا مستحبا ( 2 ) على الأقوى
شرح
فالحكم البطلان ، لأن تحريمها يوجب تحريم نفس العبادة ، فيمتنع التعبد
بها . مع إمكان صدق الرياء بالعبادة ، فيجري حكمه عليه . وإن كانت
على النحو الثاني فالحكم الصحة ، لعدم الموجب لبطلان العبادة بعد مباينتها
لموضوعه في الخارج ( ودعوى ) : صدق الرياء على العبادة نفسها حينئذ
ممنوعة ، بل تطبيقه عليها ناشئ من المسامحة والعناية ، بمعنى كون المجموع
ظرفا للرياء ، لا أنه متعلق بها .
( 1 ) مقتضى ظاهر الأدلة هو بطلان الجزء لا غير ، لأنه المرائي فيه
والمفروض أن بقية الأجزاء قد وقعت على نحو الاخلاص فتصح . نعم إذا
اقتصر على الجزء المذكور بطل الكل ، لفواته بفوات جزئه ، وكذا لو لم
يقتصر عليه إذا كانت زيادته قادحة في صحة الكل ، كأجزاء الصلاة ، فلو
رائي في القراءة بطلت الصلاة ، ولا يجدي التدارك للزيادة العمدية القادحة
لعموم : " من زاد في صلاته فعليه الإعادة ( * 1 ) . فاطلاق الحكم بالبطلان
في الأجزاء غير ظاهر .
( 2 ) الظاهر أن الأجزاء المستحبة ليست أجزاء أصلا ؟ لا لصرف
الماهية - كماهية الوضوء - لعدم انتفاء الماهية بانتفائها ، ولا للماهية الفاضلة
وإلا كانت عين صرف الماهية في الخارج ، لأن الماهية الفاضلة أفضل
الفردين ، ويتحد صرف الماهية مع كل من أفراده بتمام أجزائه في الخارج .
وإذا اتحد مع تمام الأجزاء سرى إليها حكمه ، فتكون الأجزاء المستحبة
واجبة لو كان صرف الماهية واجبا ، فلا بد من الاتيان بها بداعي الوجوب
مع أنه لا ريب عندهم في أن الاتيان بها بداعي الاستحباب ، فلا بد أن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 2 .