أو كان كلاهما مستقلا ( 1 ) ، وسواء كان الرياء في أصل العمل ( 2 ) ،
أو في كيفياته ( 3 )
شرح
العمل المرائي فيه ، وبطلانه ، وأكثرها ظاهر في غير هذه الصورة . نعم
إطلاق ما دل على حرمة الرياء ، وأنه شرك يقتضي عموم الحكم لها ، بل
لعل رواية زرارة وحمران المتقدمة ظاهرة فيها ، ويعضدها مثل رواية السكوني
عن أبي عبد الله ( ع ) : " ثلاث علامات للمرائي ينشط إذا رأى الناس ،
ويكسل إذا كان وحده ، ويحب أن يحمد في جميع أموره " ( * 1 ) . وحمل
الادخال في الأول على الادخال بنحو الجزئية ، والنشاط في الثانية على ما
يقابل التقاعد ، كما ارتكبه شيخنا الأعظم - رحمه الله - لأجل ظهور
أكثر النصوص في غير المقام ، ولأجله استشكل في الحكم فيه . لا داعي
له ، لعدم التنافي بين أكثر النصوص وبين ما ذكر ، لا سيما مع اعتضاده
بالاطلاق ، فيكون الحمل بلا قرينة ، فالتعميم - كما هو ظاهر المشهور - أظهر
( 1 ) ما تقدم في الصورة الأولى جار بعينه هنا ، لكن عموم النصوص
له أظهر . أما إذا لم يكن لأحدهما استقلال ، وإنما كان مجموعهما عنه ؟
فالحكم فيه هو الحكم في الصورة الثانية ، لانتفاء العبادية حينئذ ، إذ من الواضح
عند العقلاء أن قوام العبادية استقلال الأمر الشرعي بالداعوية .
( 2 ) فإنه القدر المتيقن .
( 3 ) الكيفيات التي يكون بها الرياء ( تارة ) : تكون متحدة مع ؟
المأمور به في الخارج ، مثل أن يرائي في الصلاة في أول الوقت ، أو ؟ ؟
المسجد ( وأخرى ) : تكون أجنبية عنه ، مثل أن يرائي بالتحنك ؟
الخشوع أو البكاء أو نحو ذلك في الصلاة . فإن كانت على النحو الأول ؟
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 1 .