سواء كانت القربة مستقلة والرياء تبعا ( 1 ) أو بالعكس ،
شرح
حبط عملك وبطل أجرك ، فلا خلاص لك اليوم " ( * 1 ) ، وفي صحيح
ابن جعفر ( ع ) : " يؤمر برجال إلى النار . . . ( إلى أن قال ) : فيقول
لهم خازن النار : يا أشقياء ما كان حالكم ؟ قالوا : كنا نعمل لغير الله ،
فقيل لنا : خذوا ثوابكم ممن عملتم له " ( * 2 ) . وفي رواية السكوني :
" إن الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجا به ، فإذا صعد بحسناته يقول الله
عز وجل : اجعلوها في سجين إنه ليس إياي أراد به " ( * 3 ) ، ونحوها
غيرها . فلاحظ الأبواب المعقودة لها في أوائل الوسائل ( * 4 ) . والتحريم
ينافي العبادة ، لامتناع التقرب بما هو مبعد ، واعتبار صلاحية المقربية في
ما هو عبادة من القطعيات ( ودعوى ) : أن الرياء المحرم لا ينطبق على
العمل الخارجي ، وإنما ينطبق على مجرد القصد . خلاف ظاهر النصوص ،
بل ينبغي أن يكون بطلان العمل المرائي فيه من ضروريات مدلولها . ومنه
يظهر ضعف ما عن السيد - رحمه الله - من صحة العمل وسقوط الثواب ،
لأن نفي قبول العمل أعم من عدم الاجزاء . وجه الضعف : أنه لا ينحصر
الدليل على البطلان بما دل على نفي القبول . مع أن إطلاق نفي القبول
يلازم البطلان . فتأمل .
( 1 ) الاجماعات على عبادية الوضوء لا تقتضي البطلان في هذه الصورة ،
بناء على عدم منافاة الضميمة للعبادية إذا كانت تابعة للقربة ، فينحصر
الدليل على البطلان فيها بالأدلة اللفظية من الكتاب والسنة الدالة على حرمة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 16 .
( * 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 3 .
( * 4 ) راجع الوسائل باب : 5 ، 8 ، 11 ، 12 ، وغيرها من أبواب مقدمة العبادات .