تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
( الثالث عشر ) : الخلوص فلو ضم إليه الرياء بطل ( 1 ) ،
شرح
والأفعال ، إنما يكون بالقصد ، فإن المديون لزيد درهما إذا دفع له درهما لا يكون وفاء عما في ذمته إلا بقصده ، إذ الدرهم كما يصلح لأن يكون وفاء يصلح لأن يكون هبة ، وأن يكون قرضا وأن يكون غير ذلك ، ولا معين لواحد منها إلا القصد ، فلو لم يقصد شيئا لم يخرج الدرهم عن كونه ملكا للدافع على ما كان عليه قبل الدفع ، ولأجل أن النذر يوجب كون الفعل المنذور ملكا لله سبحانه في ذمة الناذر يجري عليه حكم الدين ، لا يتعين مصداقه إلا بالقصد . ( 1 ) قولا واحدا إلا ما يحكى عن المرتضى - رحمه الله - كما عن جامع المقاصد ونحوه كلام غيره . ويشهد له - مضافا إلى الاجماعات المتقدمة على كون الوضوء عبادة ، لمنافاة الرياء لعباديته في جملة من الصور ، كما ستأتي الإشارة إليه - ما دل على حرمة العمل المرائي فيه من الكتاب المجيد ، كقوله تعالى : ( فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراؤون " ( * 1 ) والاجماع ، والنصوص ، كرواية زرارة وحمران عن أبي جعفر ( ع ) : " لو أن عبدا عمل عملا يطلب به وجه الله والدار الآخرة وأدخل فيه رضا أحد من الناس كان مشركا " ( * 2 ) . وفي رواية أبي الجارود : " من عمل عملا مما أمر الله تعالى به مراءاة للناس فهو مشرك " ( * 3 ) . وفي رواية مسعدة : " فاتقوا الله تعالى في الرياء ، فإنه الشرك بالله ، إن المرائي يدعي يوم القيامة بأربعة أسماء : يا كافر ، يا فاجر ، يا غادر ، يا خاسر ،
هامش
( * 1 ) الماعون : 4 . ( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 11 . ( * 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 13 .
مستمسك العروة — صفحة 473 | السيد محسن الحكيم