تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
بالوضوء ، وكذا لا يجب قصد الموجب من بول أو نوم كما مر ( 1 ) .
نعم قصد الغاية معتبر في تحقق الامتثال ، بمعنى : أنه لو قصدها يكون ممتثلا للأمر الآتي من جهتها ، وإن لم يقصدها يكون أداء للمأمور به لا امتثالا ( 2 ) ، فالمقصود من عدم اعتبار قصد الغاية عدم اعتباره في الصحة وإن كان معتبرا في تحقق الامتثال . نعم قد يكون الأداء موقوفا على الامتثال ، فحينئذ لا يحصل الأداء أيضا ، كما لو نذر أن يتوضأ لغاية معينة ، فتوضأ ولم يقصدها ، فإنه لا يكون ممتثلا للأمر النذري ( 3 ) ، ولا يكون أداء للمأمور به بالأمر النذري أيضا ( 4 ) ، وإن كان وضوؤه صحيحا ، لأن أداءه فرع قصده . نعم هو أداء للمأمور به بالأمر الوضوئي .
شرح
الأمر الغيري به الآتي من قبل الأمر بالكون على الطهارة في حفظ عباديته وإن لم يقصد الكون على الطهارة ، بناء على ما قربناه من عدم اعتبار قصد التوصل في الغايات التوليدية ، أو بناء على ثبوت الاستحباب النفسي للوضوء ، كما قواه المصنف رحمه الله سابقا . ( 1 ) ومر وجهه في المسألة الرابعة من فصل الوضوءات المستحبة . ( 2 ) بل هو امتثال للأمر الذي كان فعل الوضوء بداعويته عبادة ، لا امتثال لأمر الغاية ، فلا تحسن المقابلة بين الأداء والامتثال في المقام ، إذ الوضوء لا يصح إلا بقصد امتثال أمر ما كما تقدم ، غاية الأمر أنه لا يلزم قصد امتثال الأمر الآتي من قبل الغاية ، بل يكفي قصد امتثال غيره . فتأمل . ( 3 ) حيث لم ينبعث من قبله . ( 4 ) لأن أداء المنذور كأداء سائر ما يكون في ذمة المكلف من الأعيان