تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
ولا غاية ( 1 ) ،
شرح
الشك هنا ليس في التكليف ، للعلم بعدم التكليف بالقيد المذكور ، لامتناع أخذه قيدا في المأمور به . هذا مضافا إلى أن القاعدة ساقطة بالاطلاق المقامي فإن عدم تعرض الشارع لبيان اعتبار ذلك في العبادة مع أنه مما يغفل غالبا عنه طريق إلى عدم اعتباره ، كما أشار إليه الوحيد رحمه الله في محكي حاشية المدارك وشرح المفاتيح . ولأجل ذلك يظهر أنه لو بني على الاحتياط في الوضوء وغيره من جهة أن الشك فيه شك في المحصل - كما تقدم تقريبه في أوائل الباب - لا يجب الاحتياط هنا ، لدلالة الاطلاق المقامي على نفيه . ( 1 ) كما هو مذهب جماعة ، وعن الروضة : أنه مشهور . إنتهى . والمراد من الوجوب والندب إن كان الشرعيين - كما هو الظاهر - امتنع جعلهما غاية للامتثال ، فضلا عن وجوبه ، إذ الغاية ما تترتب على المغيى ، ومن المعلوم أن المترتب على فعل الواجب والمندوب سقوط الوجوب والندب لا ثبوتهما ، فلا بد أن يكون المراد من كونهما غاية أنهما داعيان إلى ذات الفعل ، كما تقدم مثل هذا الاستعمال في بعض معاني القربة ، فيرجع قصدهما كذلك إلى قصد الأمر ، ويرجع القول باعتبارهما غاية إلى القول باعتبار قصد خصوصية الوجوب أو الندب في الأمر الداعي ، وأنه لا يكفي قصد مطلق الأمر المردد بين الوجوبي والندبي ، بل لا بد من قصد الأمر الموصوف بأحدهما معينا ، وحينئذ يجري فيه ما تقدم في أخذهما وصفا للفعل ، والكلام فيه هو الكلام هناك نفيا وإثباتا . ولو فرض كون المراد أنهما داعيان إلى الفعل الصادر عن الأمر فيكونان داعيين إلى الامتثال فهو معقول . وينبغي أن يكون الكلام فيه نفيا وإثباتا كسابقه . وإن كان المراد من الوجوب والندب العقليين اللذين هما حسن الفعل