تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
ولا يجب نية الوجوب والندب لا وصفا ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) يعني : وصفا للفعل المأتي به ، بأن ينوي إتيان الفعل الواجب أو المندوب . وقد حكي اعتباره كذلك عن المشهور . لتوقف الامتثال عليه . أو لتوقف التعيين عليه . أو لقاعدة الاشتغال الجارية هنا حتى بناء على البراءة في الأقل والأكثر ، إذ الشك في وجوب نية ذلك ليس شكا في التكليف الشرعي ، لخروج النية المذكورة عن حيز الطلب ، وإنما الشك في تحقق الامتثال المعتبر عقلا قطعا في العبادة . ( وفيه ) : المنع من توقف الامتثال عليه . ويشهد به وضوح إمكان الامتثال مع تردد العبادة بين الواجب والمستحب والعجز عن معرفته ، ومجرد عدم القدرة في الفرض على قصد الوجوب أو الندب لا أثر له في الفرق بينه وبين فرض العلم ، لأن تحقق الامتثال اللازم فيهما بنحو واحد . وتوقف التعيين عليه مطلقا ممنوع ، لامكان حصول التعيين بقصد قيود المطلوب بأحدهما على نحو يتميز عن المطلوب بالآخر ، أو قصد الطلب الشخصي المتخصص به وإن لم يلتفت إلى كونه وجوبا أو ندبا مع أن ظاهر من اعتبره هو اعتباره من حيث هو ، لا من حيث التعيين وإن كان ظاهر دليله ذلك . وأما قاعدة الاشتغال فالتحقيق عدم جريانها في المقام كمسألة الأقل والأكثر ، لأن الشك هنا وإن كان في سقوط التكليف بدونه ، إلا أن مجرد ذلك غير كاف في وجوب الاحتياط ، بل إنما يجب مع الشك في السقوط إذا كان منشؤه الشك في إتيان المأمور به ، لا في مثل المقام مما كان منشؤه الشك في حصول المصلحة ، وإلا لزم الاحتياط في مسألة الأقل والأكثر ، لحصول الشك المذكور مع الاقتصار على فعل الأقل . وبالجملة المدار في جريان البراءة كون العقاب بلا بيان ، وهو حاصل هنا وليس المدار فيها كون الشك في التكليف ، كي يشكل جريانها هنا بأن
مستمسك العروة — صفحة 466 | السيد محسن الحكيم