تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
وما بينهما متوسطات ( 1 ) .
ولا يلزم التلفظ بالنية ( 2 ) ، بل ولا إخطارها بالبال ( 3 ) ،
شرح
قواعد الشهيد ( ره ) أنه قال : " أما نية العقاب والثواب فقد قطع أكثر الأصحاب بفساد العبادة بقصدهما " ، وعن العلامة ( ره ) في جواب المسائل المهنائية : اتفاق العدلية على عدم استحقاق الثواب بذلك ، وعن الرازي في تفسيره : اتفاق المتكلمين على البطلان . لكن ذلك غير ظاهر من سيرة العقلاء ، ولا مما ورد في الكتاب والسنة من بيان الجزاء على الطاعات في العاجل والآجل الوارد في مقام الترغيب على الطاعات ، خصوصا ما ورد في بعض العبادات كصلاة الحاجات وصومها وغيرهما . ولا يبعد أن يكون مراد الجماعة المذكورين صورة ما إذا كان قصد الثواب أو العقاب داعيا في قبال قصد الأمر . لا ما يكون داعيا إلى قصد الأمر . ( 1 ) ومترتبات على حسب ما ذكرنا . ( 2 ) اتفاقا ، بل ولا يستحب ، كما هو صريح جماعة ، بل ظاهر محكي الذكرى الاجماع عليه ، لعدم الدليل عليه والشرع خال منه . وعن التبيان في الصلاة : الأقرب أنه مكروه . وفيه نظر ، كما عن المقداد . ( 3 ) كما نسب إلى المشهور ، حيث حكي عنهم أن النية المعتبرة في العبادات هي الإرادة التفصيلية المتعلقة بالصورة المخطرة . ولا دليل لهم ظاهرا عليه ، إذ الثابت بالاجماع كون الوضوء عبادة ، ومن المعلوم من بناء العقلاء أنه يكفي في تحقق العبادة كون الفعل اختياريا صادرا عن إرادة الفاعل بداعي تعلق الأمر به ، وهذا كما يكون بالإرادة التفصيلية القائمة بالصورة المخطرة يكون بالإرادة الارتكازية أيضا . ويشهد به اكتفاؤهم بمقارنة الإرادة التفصيلية المذكورة لأول الفعل وإن زالت في الأثناء إذا
مستمسك العروة — صفحة 464 | السيد محسن الحكيم