تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
الجنة والفرار من النار ، وهو أدناها ( 1 )
شرح
عليه السلام أنه قال : " ما عبدتك خوفا من نارك ولا طمعا في جنتك ، ولكن وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك " ( * 1 ) . لكن في نهج البلاغة أنه ( ع ) قال . " إن قوما عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجار ، وإن قوما عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد ، وإن قوما عبدوا الله شكرا فتلك عبادة الأحرار " ( * 2 ) . وفي رواية هارون بن خارجة : " العبادة ثلاثة قوم عبدوا الله عز وجل خوفا فتلك عبادة العبيد ، وقوم عبدوا الله تبارك وتعالى طلب الثواب فتلك عبادة الأجراء ، وقوم عبدوا الله عز وجل حبا له فتلك عبادة الأحرار " ( * 3 ) . والظاهر أن العبادة للحب أعلى من العبادة لكونه أهلا . ولعل ما حكي عن أمير المؤمنين ( ع ) راجع إليه . على أنه غير مروي في طرقنا . نعم رواه جماعة من المتأخرين - ومنهم الشهيد في الذكرى ( * 4 ) - وكأنه من روايات العامة ، كما ذكر الحر ( ره ) في حاشية الوسائل ( * 5 ) ، والأمر سهل . ( 1 ) الظاهر أن أدناها رجاء الثواب وخوف العقاب الدنيويين ، والحصر في الأخبار المتقدمة وغيرها محمول على الحصر الإضافي ، أو يراد من الرغبة والرهبة والخوف والثواب ما يعم جهة الدنيا والآخرة . وكيف كان فعن
هامش
( * 1 ) رواه في الوافي مرسلا في شرح الحديث الأول من باب : 18 من أبواب جنود الايمان من الفصل الرابع . وفي مرآة العقول ج : 2 ص : 101 . وفي البحار ج : 15 كتاب الخلق ص : 82 . ( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 3 . ( * 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 1 . ( * 4 ) في أوائل الفصل الرابع من باب الطهارة في كيفيتها ، في المبحث الأول من مطلب كيفية الوضوء في واجباته . وقد نقل مضمونه من دون ذكر النص . ( * 5 ) هذه الحاشية غير مذكورة في الوسائل المطبوعة وإنما هي موجودة في النسخة المصححة لسيدنا المؤلف مد ظله العالي في باب : 9 من أبواب مقدمة العبادات .