تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
إما لأنه تعالى أهل للطاعة - وهو أعلى الوجوه ( 1 ) - أو لدخول
شرح
( ومنها ) كونه موجبا للرفعة عنده والقرب منه . وظاهر بعض رجوعه إلى ما بعده ، فيشكل الاكتفاء به عند من استشكل في الاكتفاء بما بعده . لكنه غير ظاهر ( ومنها ) : كونه موجبا للتفصي عن البعد عنه ( ومنها ) : كونه موجبا لحصول الثواب الأخروي ( ومنها ) : كونه موجبا للأمن من العقاب كذلك . ( ومنها ) : كونه موجبا للثواب الدنيوي ( ومنها ) : كونه موجبا للأمن من العقاب كذلك . هذا وظاهر غير واحد كون الدواعي المذكورة في عرض قصد الامتثال ، لأنهم ذكروا للقربة المعتبرة في العبادة معاني ، أحدها ، قصد الامتثال ، والباقي الدواعي المذكورة ، فتكون ملحوظة للفاعل دواعي له على فعله ، في قبال قصد الامتثال وفي عرضه . ولكنه في غير محله ، إذ الظاهر أن تلك الدواعي إنما تلحظ في طول قصد الامتثال ودواعي إليه - كما ذكر في المتن - لأنها إنما تترتب عليه ، ولا تترتب على ذات الفعل . نعم لو ثبت أن من الأفعال ما هو عبادة بذاته أمكن أن تكون الأمور المذكورة دواعي إليه من دون توسط قصد الامتثال . لكن المحقق في محله هو العدم . ثم إن هناك دواعي أخر ذكرها بعض الأصحاب ، ويمكن تصور غيرها مما لم يذكر ، وتختلف داعويتها باختلاف النفوس في رغباتها وملاذها فتدبر . ثم إن تسمية الدواعي المذكورة في كلماتهم بالغايات لا تخلو من مسامحة في بعضها ، حيث أنه لا يترتب على الفعل العبادي ، وإنما هو عنوان فيه مرغب إليه . فتأمل جيدا . ( 1 ) لخلوه عن الطمع في ما يرجع نفعه إليه ، كما حكي عن أمير المؤمنين