إما لأنه تعالى أهل للطاعة - وهو أعلى الوجوه ( 1 ) - أو لدخول
شرح
( ومنها ) كونه موجبا للرفعة عنده والقرب منه . وظاهر بعض رجوعه
إلى ما بعده ، فيشكل الاكتفاء به عند من استشكل في الاكتفاء بما بعده .
لكنه غير ظاهر ( ومنها ) : كونه موجبا للتفصي عن البعد عنه ( ومنها ) :
كونه موجبا لحصول الثواب الأخروي ( ومنها ) : كونه موجبا للأمن من
العقاب كذلك . ( ومنها ) : كونه موجبا للثواب الدنيوي ( ومنها ) :
كونه موجبا للأمن من العقاب كذلك .
هذا وظاهر غير واحد كون الدواعي المذكورة في عرض قصد
الامتثال ، لأنهم ذكروا للقربة المعتبرة في العبادة معاني ، أحدها ، قصد
الامتثال ، والباقي الدواعي المذكورة ، فتكون ملحوظة للفاعل دواعي له
على فعله ، في قبال قصد الامتثال وفي عرضه . ولكنه في غير محله ، إذ
الظاهر أن تلك الدواعي إنما تلحظ في طول قصد الامتثال ودواعي إليه
- كما ذكر في المتن - لأنها إنما تترتب عليه ، ولا تترتب على ذات الفعل .
نعم لو ثبت أن من الأفعال ما هو عبادة بذاته أمكن أن تكون الأمور
المذكورة دواعي إليه من دون توسط قصد الامتثال . لكن المحقق في محله
هو العدم .
ثم إن هناك دواعي أخر ذكرها بعض الأصحاب ، ويمكن تصور
غيرها مما لم يذكر ، وتختلف داعويتها باختلاف النفوس في رغباتها وملاذها
فتدبر . ثم إن تسمية الدواعي المذكورة في كلماتهم بالغايات لا تخلو من
مسامحة في بعضها ، حيث أنه لا يترتب على الفعل العبادي ، وإنما هو
عنوان فيه مرغب إليه . فتأمل جيدا .
( 1 ) لخلوه عن الطمع في ما يرجع نفعه إليه ، كما حكي عن أمير المؤمنين