وعدم الجفاف ( 1 ) . وذهب بعض العلماء ( 2 ) إلى جوب الموالاة
بمعنى التتابع ، وإن كان لا يبطل الوضوء بتركه إذا حصلت
الموالاة ، بمعنى عدم الجفاف . ثم إنه لا يلزم بقاء الرطوبة في
تمام العضو السابق ( 3 ) ، بل يكفي بقاؤها في الجملة ولو في بعض
أجزاء ذلك العضو .
( مسألة 24 ) : إذا توضأ وشرع في الصلاة ثم تذكر أنه
ترك بعض المسحات أو تمامها بطلت صلاته ( 4 ) ووضوؤه أيضا
إذا لم يبق الرطوبة في أعضائه ( 5 ) ، وإلا أخذها ومسح بها
واستأنف الصلاة .
( مسألة 25 ) : إذا مشى بعد الغسلات خطوات ثم أتى
شرح
الفرض . لكن الأقوى العدم ، لأن الظاهر من : " وضوئك " في النص
هو أعضاؤه ، وتعليق اليبس بها ظاهر في يبسها بتمامها ، نظير تعليق الغسل
بها . ويؤيده ما دل على جواز أخذ البلل من اللحية ونحوها لمسح الرأس
والرجلين ( * 1 ) . ومنه يظهر ضعف ما عن ابن الجنيد من البطلان بجفاف
بعض ما سبق أي عضو كان .
( 1 ) قد عرفت وجهه .
( 2 ) قد سبق ذكر من حكي عنهم هذا القول ،
( 3 ) لما عرفت من ظهور النص في يبس الجميع .
( 4 ) لفقد الطهارة المشروطة بها .
( 5 ) قيد للوضوء . الوجه في بطلانه فقد الموالاة ، وتعذر المسح ،
ببلل الوضوء ،
هامش
( * 1 ) تقدم في مسألة : 25 من فصل أفعال الوضوء .