تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
فلو جف تمام ما سبق بطل ( 1 ) بل لو جف العضو السابق على العضو الذي يريد أن يشرع فيه الأحوط الاستيناف ( 2 ) ، وإن بقيت الرطوبة في العضو السابق على السابق . واعتبار عدم الجفاف إنما هو إذا كان الجفاف من جهة الفصل بين الأعضاء أو طول الزمان ، وأما إذا كان تابع في الأفعال وحصل الجفاف من جهة حرارة بدنه أو حرارة الهواء أو غير ذلك فلا بطلان ، فالشرط في الحقيقة أحد الأمرين من التتابع العرفي
شرح
الأثر ، وهو الرطوبة ، فيدل على جواز الفصل الطويل مع بقائها ؟ ( قلت ) : مع أنه خلاف الظاهر في نفسه لازمه حصول التبعيض في الجفاف مطلقا ولو مع الموالاة حقيقة ، فيبطل الوضوء حينئذ ، والالتزام به بعيد جدا ، بل هو خلاف ظاهرهم ، وإن حكي عن بعض القول بالتيمم حينئذ ، لكنه ضعيف عندهم . نعم لو حمل التبعيض على ما يقابل أحد الأمرين من المتابعة واتصال الأثر لم يرد عليه إلا أنه خلاف الظاهر ، فالمتعين استظهاره من النص ما ذكرنا ، وهو عدم جواز التبعيض بمعنى الفصل الطويل الذي يؤدي إلى اليبوسة في المتعارف وإن لم تحصل اليبوسة ، فيتعين عليه العمل . ولعله ظاهر عبارات جماعة ، منهم السيدان ، بل عن جماعة - منهم المحقق الخوانساري وولده - استظهار ذلك من كل قيد الجفاف بالهواء المعتدل ، لكن الظاهر أن المقصود منه إخراج صورة الجفاف مع الموالاة لا صورة بقاء الرطوبة مع طول المدة وحصول التبعيض . ( 1 ) إذ هو القدر المتيقن من النص . ( 2 ) كما عن الناصريات ، والمراسم ، والمهذب ، والإشارة . وكأنهم فهموا من التبعيض ما يقابل اتصال أثر الأحق بالسابق ، وهو مفقود في
مستمسك العروة — صفحة 457 | السيد محسن الحكيم