تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شرح
ومثلهما الثالث ، بقرينة ما دل على الاكتفاء بالإعادة على ما يحصل به الترتيب ، كما تقدم آنفا . مع أنه دال على البطلان في مورد الاضطرار وهو خلاف المدعى . ومنه يظهر ضعف الاستدلال على القول المذكور بما دل على وجوب الاستئناف من رأس عند مخالفة الترتيب . لأنه لا يدل على وجوب المتابعة نفسيا . وأضعف من ذلك الاستدلال بظهور الأمر في الفور ، وبقاعدة الاشتغال ، وباجماع الخلاف على وجوبها بهذا المعنى . لمنع الأول ، ولو سلم فليس هنا للفور بالإضافة إلى الوجه باعتراف الخصم ، فيكون بالإضافة إلى بقية الأعضاء كذلك ، والتفكيك بينهما في ذلك غير ممكن . وقاعدة الاشتغال في الشبهات الوجوبية ساقطة اتفاقا ، لأن المدعى هو الوجوب النفسي . وأنه لا مجال للأخذ بدعوى الاجماع مع ظهور الخلاف . ومما ذكرنا يظهر وجه القول الثالث في تفسير الموالاة ، وأنها المتابعة اختيارا ، ومراعاة الجفاف اضطرارا . فيبطل الوضوء بترك المتابعة اختيارا كما يبطل بالجفاف اضطرارا . ونسب هذا القول إلى المقنعة ، والنهاية ، والمبسوط وغيرها . ومحصل وجهه : أنه مقتضى الجمع بين إطلاق ما دل على وجوب المتابعة وما دل على الصحة عند الفصل نسيانا أو لحاجة ، أو نفاذ الماء ، أو نحوها من أنواع الضرورة إذا لم يحصل الجفاف ، فإن نتيجة التقييد اعتبار المتابعة مع الاختيار والصحة بدونها مع الاضطرار إذا لم يحصل الجفاف . ووجه الضعف : أن المتابعة بهذا المعنى لم يدل ، على وجوبها دليل لا وجوبها النفسي ولا وجوبها الغيري ، وأن المراد منها في النصوص المتقدمة معنى آخر كما سبق . وأما القول الرابع المحكي عن الفقيه ، وهو أحد الأمرين من المتابعة ومراعاة الجفاف - كما سيشير إليه في المتن ، وعن جماعة من المتأخرين