تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
شرح
اختياره - فوجهه الأخذ باطلاق أدلة الغسل ، والاقتصار في تقييدها على خصوص صورة اليبس المستند إلى التأخير ، مما هو مورد الموثق والصحيح المتقدمين في الاستدلال للقول الأول . والتحقيق : أنه لا موجب للخروج عن إطلاق الغسل عدا الموثق والصحيح المتقدمين ، وثانيهما لا طريق إلى تعيين وجه الأمر بالإعادة فيه ، لاحتمال أن يكون من جهة الجفاف ، وأن يكون من جهة الفصل ، وأن يكون منهما معا ، واستظهار أحدها بعينه حدس لا يؤبه به . أما الأمر بالإعادة في أولهما فمقتضى ذكر كل من الفصل واليبوسة في كلام الإمام ( ع ) أن لمجموعهما دخلا فيه ، ولازم ذلك جواز الفصل الطويل جدا إذا كانت الرطوبة باقية ، ولو لرطوبة الهواء ، وأنه لا تقدح اليبوسة مع عدم الفصل كما هو مفاد القول الرابع . ويمكن أن يقال : إن مقتضى الجمود على ما تحت العبارة قدح خصوص التأخير المؤدي إلى اليبوسة ، فلو تحققت اليبوسة بمجرد الغسل لحرارة الهواء مثل جاز التأخير ولو كثيرا ، لعدم استنادها إلى التأخير . لكن الظاهر الأول . هذا مع غض النظر عن التعليل في ذيله الظاهر في أن الوضوء عمل واحد له هيئة إتصالية فلا يقبل التبعيض كالغسل أما بملاحظته فاللازم المنع عن الفصل الطويل مطلقا ، سواء أدى إلى اليبوسة أم كان مع الرطوبة لرطوبة الهواء مثلا ، أو كان مع اليبوسة بلا استناد لها إليه كما سبق ، وحيث أن ظهور التعليل مقدم على ظهور الحكم المعلل ، فاللازم المنع من الفصل الطويل مطلقا وإن لم يؤد إلى اليبوسة ، وحمل قوله عليه السلام : " حتى يبس " على تحديد الفصل القادح بما يؤدي إلى اليبوسة بحسب المتعارف ، لا لدخل اليبوسة بما هي في الحكم . ( فإن قلت ) : لم لا يحمل التبعيض في الذيل على التبعيض بلحاظ