شرح
اختياره - فوجهه الأخذ باطلاق أدلة الغسل ، والاقتصار في تقييدها على
خصوص صورة اليبس المستند إلى التأخير ، مما هو مورد الموثق والصحيح
المتقدمين في الاستدلال للقول الأول .
والتحقيق : أنه لا موجب للخروج عن إطلاق الغسل عدا الموثق
والصحيح المتقدمين ، وثانيهما لا طريق إلى تعيين وجه الأمر بالإعادة فيه ،
لاحتمال أن يكون من جهة الجفاف ، وأن يكون من جهة الفصل ، وأن
يكون منهما معا ، واستظهار أحدها بعينه حدس لا يؤبه به . أما الأمر
بالإعادة في أولهما فمقتضى ذكر كل من الفصل واليبوسة في كلام الإمام ( ع )
أن لمجموعهما دخلا فيه ، ولازم ذلك جواز الفصل الطويل جدا إذا كانت
الرطوبة باقية ، ولو لرطوبة الهواء ، وأنه لا تقدح اليبوسة مع عدم الفصل
كما هو مفاد القول الرابع . ويمكن أن يقال : إن مقتضى الجمود على ما
تحت العبارة قدح خصوص التأخير المؤدي إلى اليبوسة ، فلو تحققت اليبوسة
بمجرد الغسل لحرارة الهواء مثل جاز التأخير ولو كثيرا ، لعدم استنادها
إلى التأخير . لكن الظاهر الأول . هذا مع غض النظر عن التعليل في ذيله
الظاهر في أن الوضوء عمل واحد له هيئة إتصالية فلا يقبل التبعيض كالغسل
أما بملاحظته فاللازم المنع عن الفصل الطويل مطلقا ، سواء أدى إلى
اليبوسة أم كان مع الرطوبة لرطوبة الهواء مثلا ، أو كان مع اليبوسة بلا
استناد لها إليه كما سبق ، وحيث أن ظهور التعليل مقدم على ظهور الحكم
المعلل ، فاللازم المنع من الفصل الطويل مطلقا وإن لم يؤد إلى اليبوسة ،
وحمل قوله عليه السلام : " حتى يبس " على تحديد الفصل القادح بما يؤدي
إلى اليبوسة بحسب المتعارف ، لا لدخل اليبوسة بما هي في الحكم .
( فإن قلت ) : لم لا يحمل التبعيض في الذيل على التبعيض بلحاظ