شرح
الوجه في الإعادة هو الجفاف .
وقيل في تفسيرها أنها وجوب المتابعة اختيارا ، وعدم الجفاف
اضطرارا ، لكن لا يبطل الوضوء إلا بالجفاف وإن حصل الإثم بترك
المتابعة اختيارا . وهو المحكي عن الخلاف ، ومصباح السيد ، وظاهر المبسوط ،
والمصرح به في المعتبر والتحرير ، قال في المعتبر : " والوجه : وجوب
المتابعة مع الاختيار ، لأن الأوامر المطلقة تقتضي الفور . ولما رواه الحلبي
عن أبي عبد الله ( ع ) : أتبع وضوءك بعضه بعضا . لكن لو أخل بالمتابعة
لم يبطل الوضوء إلا مع جفاف الأعضاء " ، ونحوه ما في التحرير ، بل
حكي ذلك عن كتب العلامة ( ره ) ، وقال في الدروس : ولو فرق ولم
يجف فلا إثم ولا إبطال ، إلا أن يفحش التراخي فيأثم مع الاختيار " .
ويستدل له بما تضمن الأمر بالمتابعة ، كمصحح زرارة : " قال أبو جعفر ( ع ) :
تابع بين الوضوء كما قال الله عز وجل ، إبدأ بالوجه ثم باليدين . . . "
الحديث كما تقدم ( * 1 ) ، ومصحح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : " إذا
نسي الرجل أن يغسل يمينه فغسل شماله ومسح رأسه ورجليه ، فذكر بعد
ذلك ، غسل يمينه وشماله ومسح رأسه ورجليه ، وإن كان إنما نسي شماله
فليغسل الشمال ولا يعيد على ما كان توضأ . وقال : اتبع وضوءك بعضه
بعضا " ( * 2 ) . وخبر حكم بن حكيم : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن
رجل نسي من الوضوء الذراع والرأس قال ( ع ) : يعيد الوضوء ، إن
الوضوء يتبع بعضه بعضا " ( * 3 ) .
لكن الظاهر من المتابعة في الأولين الترتيب ، كما يشهد به سياقهما .
هامش
( * 1 ) تقدم في أول الشرط العاشر .
( * 2 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الوضوء حديث : 9 .
( * 3 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الوضوء حديث : 6