لكن كانت نيته فاسدة ، حيث نوى الوضوء على هذا الوجه ( 1 ) ،
وإن لم تكن نيته فاسدة فيعود على ما يحصل به الترتيب ( 2 ) .
شرح
أن يكون وجهه الأخذ بما دل على لزوم الإعادة بعد حمله على خصوص
العامد ، وإخراج الناسي منه ، بقرينة خبر منصور الآتي ، الدال على اختصاص
الإعادة بالجزء المأتي به على خلاف الترتيب المختص بالناسي ، بقرينة قوله
عليه السلام : " استيقنت " . لكن اعتبار سند الحديث لا يخلو من إشكال
ولو سلم كان حجة لما في ظاهر التحرير ، أما ما هو ظاهر التذكرة فغير
ظاهر الوجه .
( 1 ) فإنه تشريع . لكن قد أشرنا في ما سبق إلى أن قدح التشريع
إنما يسلم حيث يكون الامتثال بالجزء للأمر التشريعي ، أما لو كان للأمر
الشرعي الواقعي ، ويكون التشريع في أمر المقدار المأتي به على خلاف
الترتيب ، لم يكن وجه للبطلان .
( 2 ) لصدق الامتثال . وللنصوص كرواية ابن أبي يعفور : " إذا
بدأت بيسارك قبل يمينك ، ومسحت رأسك ورجليك ، ثم استيقنت بعد
أنك بدأت بها ، غسلت يسارك ثم مسحت رأسك ورجليك " ( * 1 ) .
وفي خبر منصور بن حازم : " ألا ترى أنك إذا غسلت شمالك قبل يمينك
كان عليك أن تعيد على شمالك " ( * 2 ) . وربما يتراءى من بعض النصوص
وجوب إعادة ما فعله متأخرا ، ففي صحيح منصور : " في الرجل يتوضأ
فيبدأ بالشمال قبل اليمين قال ( ع ) : يغسل اليمين واليسار " ( * 3 ) وفي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الوضوء حديث : 14 .
( * 2 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الوضوء حديث : 6 .
( * 3 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الوضوء حديث : 2 .