ثم اليد اليسرى ، ثم مسح الرأس ، ثم الرجلين ، ولا يجب
الترتيب بين أجزاء كل عضو . نعم يجب مراعاة الأعلى فالأعلى
كما مر .
ولو أخل بالترتيب ولو جهلا أو نسيانا بطل إذا تذكر
بعد الفراغ وفوات الموالاة ( 1 ) . وكذا إن تذكر في الأثناء
شرح
والمعتبر ، والمنتهى ، والتذكرة ، وغيرها . ويدل عليه في الجملة مصحح
زرارة : " قال أبو جعفر ( ع ) : تابع بين الوضوء كما قال الله عز وجل ،
إبدأ بالوجه ، ثم باليدين ، ثم امسح الرأس والرجلين ، ولا تقدمن شيئا
بين يدي شئ ، تخالف ما أمرت به ، فإن غسلت الذراع قبل الوجه
فابدأ بالوجه وأعد على الذراع ، وإن مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على
الرأس قبل الرجل ثم أعد على الرجل " ( * 1 ) ، ويأتي ما يدل عليه أيضا .
( 1 ) لعدم إمكان التدارك ، لفوات الموالاة . وعن ظاهر التذكرة
اختصاص التفصيل المذكور في المتن بالعامد ، أما الناسي فيعيد من رأس
ولو مع عدم الجفاف ، وظاهر التحرير عكس ذلك فيعيد العامد حتى مع
حصول الجفاف . ووجههما غير ظاهر . والأمر بالإعادة في بعض النصوص
- كرواية علي : " ألا ترى أنه لو بدأ بشماله قبل يمينه في الوضوء يعيد
الوضوء " ( * 2 ) - محمول على صورة فوات الموالاة ، بقرينة ما يأتي مما
دل على الإعادة بنحو يحصل الترتيب ، أو على إرادة إعادة الجزء من إعادة
الوضوء ، كما ذكر في خبر ابن جعفر ( ع ) الآتي . ولو فرض كون الجمع
المذكور غير عرفي تعين الجمع العرفي بينهما بالحمل على الاستحباب . مع أنه
لو بني الأخذ به لم يكن وجه للتفصيل بين العمد والسهو . اللهم إلا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الوضوء حديث : 13 .