تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
إذا كان شخص يصب الماء من مكان عال لا بقصد أن يتوضأ به أحد ، وجعل هو يده أو وجهه تحته ، صح أيضا ، ولا يعد هذا من إعانة الغير أيضا ( 1 ) .
( مسألة 23 ) : إذا لم يتمكن من المباشرة جاز أن يستنيب بل وجب ( 2 ) ، وإن توقف على الأجرة ( 3 ) ، فيغسل الغير أعضاءه ، وينوي هو الوضوء ( 4 ) ، ولو أمكن إجراء الغير الماء بيد المنوب عنه بأن يأخذ يده ويصب الماء فيها ويجريه بها هل يجب أم لا ؟ الأحوط ذلك . وإن كان الأقوى عدم وجوبه .
شرح
( 1 ) إذ القصد من أحدهما دون الآخر يوجب نسبة الفعل إلى القاصد كما يظهر من كلامهم ( رض ) في حكمهم بضمان المسبب القاصد دون المباشر الغافل . ( 2 ) إجماعا ، كما عن المنتهى . وعليه اتفاق الفقهاء ، كما عن المعتبر . وهو العمدة فيه . ويشير إليه ما ورد في المجدور والكسير وغيرهما أنهم ييممون ( * 1 ) . وصحيح سليمان بن خالد وغيره عن أبي عبد الله ( ع ) : أنه كان وجعا شديد الوجع ، فأصابته جنابة وهو في مكان بارد ، قال ( ع ) : " فدعوت الغلمة فقلت لهم : احملوني واغسلوني ، فحملوني ووضعوني على خشبات ، ثم صبوا علي الماء فغسلوني " ( * 2 ) . ( 3 ) لاطلاق معقد الاجماع . ( 4 ) لأنه المأمور بالوضوء ، وهو المتقرب ، والمباشر المتولي بمنزلة الآلة في حصول الوضوء .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 5 من أبواب التيمم . ( * 2 ) الوسائل باب : 48 من أبواب الوضوء حديث : 1 . وباب : 17 من أبواب التيمم حديث : 3 .