إذا كان شخص يصب الماء من مكان عال لا بقصد أن يتوضأ
به أحد ، وجعل هو يده أو وجهه تحته ، صح أيضا ، ولا يعد
هذا من إعانة الغير أيضا ( 1 ) .
( مسألة 23 ) : إذا لم يتمكن من المباشرة جاز أن يستنيب
بل وجب ( 2 ) ، وإن توقف على الأجرة ( 3 ) ، فيغسل الغير
أعضاءه ، وينوي هو الوضوء ( 4 ) ، ولو أمكن إجراء الغير الماء
بيد المنوب عنه بأن يأخذ يده ويصب الماء فيها ويجريه بها هل
يجب أم لا ؟ الأحوط ذلك . وإن كان الأقوى عدم وجوبه .
شرح
( 1 ) إذ القصد من أحدهما دون الآخر يوجب نسبة الفعل إلى القاصد
كما يظهر من كلامهم ( رض ) في حكمهم بضمان المسبب القاصد دون
المباشر الغافل .
( 2 ) إجماعا ، كما عن المنتهى . وعليه اتفاق الفقهاء ، كما عن المعتبر .
وهو العمدة فيه . ويشير إليه ما ورد في المجدور والكسير وغيرهما أنهم
ييممون ( * 1 ) . وصحيح سليمان بن خالد وغيره عن أبي عبد الله ( ع ) :
أنه كان وجعا شديد الوجع ، فأصابته جنابة وهو في مكان بارد ، قال ( ع ) :
" فدعوت الغلمة فقلت لهم : احملوني واغسلوني ، فحملوني ووضعوني على
خشبات ، ثم صبوا علي الماء فغسلوني " ( * 2 ) .
( 3 ) لاطلاق معقد الاجماع .
( 4 ) لأنه المأمور بالوضوء ، وهو المتقرب ، والمباشر المتولي بمنزلة
الآلة في حصول الوضوء .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 5 من أبواب التيمم .
( * 2 ) الوسائل باب : 48 من أبواب الوضوء حديث : 1 . وباب : 17 من أبواب التيمم
حديث : 3 .