لأن مناط المباشرة في الاجراء ، واليد آلة ( 1 ) ، والمفروض أن
فعل الاجراء من النائب ، نعم في المسح لا بد من كونه بيد
المنوب عنه ( 2 ) . لا النائب ، فيأخذ يده ويمسح بها رأسه
ورجليه ، وإن لم يمكن ذلك أخذ الرطوبة التي في يده ويمسح
بها : ولو كان يقدر على المباشرة في بعض دون بعض بعض .
( العاشر ) : الترتيب بتقديم الوجه ( 3 ) ، ثم اليد اليمنى ،
شرح
فإن قلت : إنما يكون بمنزلة الآلة إذا لم يكن قاصدا للفعل ، أما إذا
كان قاصدا له يكون الفعل منسوبا إليه لا إلى العاجز ، فيتعين عليه النية ،
ولا تكفي نية العاجز .
قلت : إنما يتم ذلك لو كانت حيثية الصدور قد كلف بها العاجز ،
فإنه حينئذ يجب على المعين أن ينوب فيها عن العاجز ، وينوي امتثال أمر
العاجز ، ولا تكفي نية العاجز . أما إذا لم يكلف بها العاجز وإنما كلف
بنفس الفعل على نحو التسبيب ، بلا ملاحظة حيثية صدوره من الفاعل ،
فلا مجال لنية المعين المباشر ، وإن كان قاصدا للفعل ، إذ لا أمر بتلك الحيثية
لا متوجها إليه نفسه ، ولا متوجها إلى العاجز كي ينوب عنه في امتثاله .
ومن ذلك يظهر الاشكال في تعبير المصنف ( ره ) بالنيابة . فلاحظ .
( 1 ) ولذا يجوز للمختار غسل أعضائه بأي آلة غير يده ولو كانت يد غيره .
( 2 ) لوجوب المسح بها بعينها ، فلا مجال لتركه . وبذلك يتضح الفرق
بين آلة الغسل وآلة المسح . وكذا الحال في رطوبة اليد . لكن يشكل
وجود الدليل الدال على الاجزاء فيه ، لأن الفائت في مثال الرطوبة الجزء
لا محض النسبة .
( 3 ) إجماعا ، كما عن الخلاف ، والانتصار ، والغنية ، والسرائر ،