تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
لأن مناط المباشرة في الاجراء ، واليد آلة ( 1 ) ، والمفروض أن فعل الاجراء من النائب ، نعم في المسح لا بد من كونه بيد المنوب عنه ( 2 ) . لا النائب ، فيأخذ يده ويمسح بها رأسه ورجليه ، وإن لم يمكن ذلك أخذ الرطوبة التي في يده ويمسح بها : ولو كان يقدر على المباشرة في بعض دون بعض بعض .
( العاشر ) : الترتيب بتقديم الوجه ( 3 ) ، ثم اليد اليمنى ،
شرح
فإن قلت : إنما يكون بمنزلة الآلة إذا لم يكن قاصدا للفعل ، أما إذا كان قاصدا له يكون الفعل منسوبا إليه لا إلى العاجز ، فيتعين عليه النية ، ولا تكفي نية العاجز . قلت : إنما يتم ذلك لو كانت حيثية الصدور قد كلف بها العاجز ، فإنه حينئذ يجب على المعين أن ينوب فيها عن العاجز ، وينوي امتثال أمر العاجز ، ولا تكفي نية العاجز . أما إذا لم يكلف بها العاجز وإنما كلف بنفس الفعل على نحو التسبيب ، بلا ملاحظة حيثية صدوره من الفاعل ، فلا مجال لنية المعين المباشر ، وإن كان قاصدا للفعل ، إذ لا أمر بتلك الحيثية لا متوجها إليه نفسه ، ولا متوجها إلى العاجز كي ينوب عنه في امتثاله . ومن ذلك يظهر الاشكال في تعبير المصنف ( ره ) بالنيابة . فلاحظ . ( 1 ) ولذا يجوز للمختار غسل أعضائه بأي آلة غير يده ولو كانت يد غيره . ( 2 ) لوجوب المسح بها بعينها ، فلا مجال لتركه . وبذلك يتضح الفرق بين آلة الغسل وآلة المسح . وكذا الحال في رطوبة اليد . لكن يشكل وجود الدليل الدال على الاجزاء فيه ، لأن الفائت في مثال الرطوبة الجزء لا محض النسبة . ( 3 ) إجماعا ، كما عن الخلاف ، والانتصار ، والغنية ، والسرائر ،
مستمسك العروة — صفحة 450 | السيد محسن الحكيم