وفي هذه يكره مباشرة الغير ( 1 ) . ( الثالث ) مثل صب الماء
على أعضائه مع كونه هو المباشر لاجرائه وغسل أعضائه . وفي
هذه الصورة وإن كان لا يخلو تصدي الغير عن إشكال ( 2 ) ،
إلا أن الظاهر صحته ( 3 ) . فينحصر البطلان فيما لو باشر الغير
غسله ، أو أعانه على المباشرة ، بأن يكون الاجراء والغسل
منهما معا .
( مسألة 22 ) : إذا كان الماء جاريا من ميزاب أو نحوه ،
فجعل وجهه أو يده تحته ، بحيث جرى الماء عليه بقصد الوضوء
صح ، ولا ينافي وجوب المباشرة ( 4 ) . بل يمكن أن يقال :
شرح
الدالة على المنع من الاستعانة مطلقا ولو بالمقدمات البعيدة ، كما اعترف به
في محكي شرح المفاتيح ، ونسبه إلى فتواهم ، ثم قال : " ويتعين حمل ما ورد
عنهم عليهم السلام في طلب احضار الماء على صورة العسر ، أو بيان الجواز
أو بيان عدم الكراهة بالنسبة إلى مثل الابن والمملوك ، إذ الفعل لا يعارض
القول . . . ( إلى أن قال : ) وفتوى الأصحاب مطلقة ، حتى بالنسبة إلى
الابن والمملوك " . فتأمل . فإن رواية الارشاد المتقدمة في كراهة الاستعانة
ظاهرة في كراهة الاستعانة بالغلام . مع أن سياق جميع النصوص عدم الفرق .
( 1 ) فإنها موضوع كلام الأصحاب ، والنصوص المتقدمة .
( 2 ) لاحتمال فوات المباشرة المعتبرة .
( 3 ) لأن المراد من المباشرة الواجبة بالاجماع وظاهر النص هي ما يصح
معها نسبة الفعل الواجب إلى المكلف مستقلا ، وصب الماء في الفرض المذكور
لا ينافي صحة نسبة الغسل إلى المكلف مستقلا .
( 4 ) لتحققها بالمعنى المتقدم جزما .