تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وفي هذه يكره مباشرة الغير ( 1 ) . ( الثالث ) مثل صب الماء على أعضائه مع كونه هو المباشر لاجرائه وغسل أعضائه . وفي هذه الصورة وإن كان لا يخلو تصدي الغير عن إشكال ( 2 ) ، إلا أن الظاهر صحته ( 3 ) . فينحصر البطلان فيما لو باشر الغير غسله ، أو أعانه على المباشرة ، بأن يكون الاجراء والغسل منهما معا .
( مسألة 22 ) : إذا كان الماء جاريا من ميزاب أو نحوه ، فجعل وجهه أو يده تحته ، بحيث جرى الماء عليه بقصد الوضوء صح ، ولا ينافي وجوب المباشرة ( 4 ) . بل يمكن أن يقال :
شرح
الدالة على المنع من الاستعانة مطلقا ولو بالمقدمات البعيدة ، كما اعترف به في محكي شرح المفاتيح ، ونسبه إلى فتواهم ، ثم قال : " ويتعين حمل ما ورد عنهم عليهم السلام في طلب احضار الماء على صورة العسر ، أو بيان الجواز أو بيان عدم الكراهة بالنسبة إلى مثل الابن والمملوك ، إذ الفعل لا يعارض القول . . . ( إلى أن قال : ) وفتوى الأصحاب مطلقة ، حتى بالنسبة إلى الابن والمملوك " . فتأمل . فإن رواية الارشاد المتقدمة في كراهة الاستعانة ظاهرة في كراهة الاستعانة بالغلام . مع أن سياق جميع النصوص عدم الفرق . ( 1 ) فإنها موضوع كلام الأصحاب ، والنصوص المتقدمة . ( 2 ) لاحتمال فوات المباشرة المعتبرة . ( 3 ) لأن المراد من المباشرة الواجبة بالاجماع وظاهر النص هي ما يصح معها نسبة الفعل الواجب إلى المكلف مستقلا ، وصب الماء في الفرض المذكور لا ينافي صحة نسبة الغسل إلى المكلف مستقلا . ( 4 ) لتحققها بالمعنى المتقدم جزما .