تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
كذلك ، بأن يكون زمانه بقدر زمان الوضوء أو أكثر ، إذ حينئذ يتعين الوضوء . ولو توضأ في الصورة الأولى بطل إن كان قصده امتثال الأمر المتعلق به من حيث هذه الصلاة على نحو التقييد ( 1 ) . نعم لو توضأ لغاية أخرى أو بقصد القربة صح ( 2 ) . وكذا لو قصد ذلك الأمر بنحو الداعي لا التقييد ( 3 ) . ( مسألة 21 ) : في صورة كون استعمال الماء مضرا ، لو صب الماء على ذلك المحل الذي يتضرر به ووقع في الضرر ، ثم توضأ ، صح إذا لم يكن الوضوء موجبا لزيادته ، لكنه عصى بفعله الأول .
( التاسع ) : المباشرة في أفعال الوضوء في حال الاختيار ، فلو باشرها الغير ، أو أعانه في الغسل ، أو المسح ، بطل ( 4 ) .
شرح
ركعة " ( * 1 ) لا يسوغ جواز إيقاع بعضها في خارج الوقت . ( 1 ) لعدم الأمر المذكور . ( 2 ) بناء على أن الأمر بالشئ لا يقتضي النهي عن ضده . ( 3 ) قد تقدم توضيح ذلك في الوضوءات المستحبة . ( 4 ) للاجماع على عدم جواز التولية في الوضوء - كما عن الإنتصار والذكرى ، وظاهر المعتبر ، والمنتهى - فإن الظاهر من حرمة التولية في معقد هذه الاجماعات هو الحرمة الوضعية ، لا التكليفية ، نظير قولهم : " يجب في الوضوء غسل الوجه . . . " . ثم إنه يشهد بما ذكر كثير من الخطابات الواردة في الكتاب والسنة ، لظهورها في اعتبار المباشرة . اللهم إلا أن يقال ظاهر الخطابات اعتبار صحة النسبة إلى المخاطب ، فما دل على مشروعية النيابة من بناء العقلاء يكون حاكما عليه .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 30 من أبواب المواقيت .