كذلك ، بأن يكون زمانه بقدر زمان الوضوء أو أكثر ،
إذ حينئذ يتعين الوضوء . ولو توضأ في الصورة الأولى بطل
إن كان قصده امتثال الأمر المتعلق به من حيث هذه الصلاة
على نحو التقييد ( 1 ) . نعم لو توضأ لغاية أخرى أو بقصد القربة
صح ( 2 ) . وكذا لو قصد ذلك الأمر بنحو الداعي لا التقييد ( 3 ) .
( مسألة 21 ) : في صورة كون استعمال الماء مضرا ، لو صب
الماء على ذلك المحل الذي يتضرر به ووقع في الضرر ، ثم توضأ ،
صح إذا لم يكن الوضوء موجبا لزيادته ، لكنه عصى بفعله الأول .
( التاسع ) : المباشرة في أفعال الوضوء في حال الاختيار ،
فلو باشرها الغير ، أو أعانه في الغسل ، أو المسح ، بطل ( 4 ) .
شرح
ركعة " ( * 1 ) لا يسوغ جواز إيقاع بعضها في خارج الوقت .
( 1 ) لعدم الأمر المذكور .
( 2 ) بناء على أن الأمر بالشئ لا يقتضي النهي عن ضده .
( 3 ) قد تقدم توضيح ذلك في الوضوءات المستحبة .
( 4 ) للاجماع على عدم جواز التولية في الوضوء - كما عن الإنتصار
والذكرى ، وظاهر المعتبر ، والمنتهى - فإن الظاهر من حرمة التولية في معقد
هذه الاجماعات هو الحرمة الوضعية ، لا التكليفية ، نظير قولهم : " يجب في
الوضوء غسل الوجه . . . " . ثم إنه يشهد بما ذكر كثير من الخطابات
الواردة في الكتاب والسنة ، لظهورها في اعتبار المباشرة . اللهم إلا أن يقال
ظاهر الخطابات اعتبار صحة النسبة إلى المخاطب ، فما دل على مشروعية النيابة
من بناء العقلاء يكون حاكما عليه .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 30 من أبواب المواقيت .