ولو توضأ والحال هذه بطل ( 1 ) . ولو كان جاهلا بالضرر صح ( 2 )
وإن كان متحققا في الواقع ، والأحوط الإعادة أو التيمم .
( الثامن ) : أن يكون الوقت واسعا للوضوء والصلاة ،
بحيث لم يلزم من التوضؤ وقوع صلاته ولو ركعة منها خارج
الوقت ( 3 ) ، وإلا وجب التيمم . إلا أن يكون التيمم أيضا
شرح
الوضوء . نعم يتم ذلك بناء على أنه يستفاد من أدلة مشروعيتهما تنافي
ملاكيهما ، لتنافي شرطيهما ، وحينئذ فيبطل الوضوء الحرجي . كما أنه يبطل
الوضوء الضرري ولو كان الضرر مأمونا ، لوجوب التيمم واقعا حينئذ .
إلا أن يقال : موضوع مشروعية التيمم هو العلم أو الظن بالضرر ، لا نفس
الضرر الواقعي . وحينئذ يكون بطلان الوضوء في حالي العلم أو الظن
بالضرر لجهة عدم مشروعيته ، لانتفاء ملاكه ، لا لجهة الحرمة المانعة من
صحة التعبدية ، كما ذكرنا أولا . وسيأتي إن شاء الله في مبحث التيمم
ما يتضح به المقام . فانتظر .
( 1 ) يصح هذا في مثل المرض من أجل أن نفس الوضوء ووصول
الماء إلى المحل حرام ، ولا يصح في مثل خوف العطش ، فإن المحرم فيه
إراقة الماء المؤدية إلى تلفه . أما غسل الوجه وبقية الأعضاء فلا ينطبق عليه
الحرام ، وليس هو مقدمة له ، فلا مانع من صحة الوضوء حينئذ .
( 2 ) هذا مبني على ما ذكرنا من وجود ملاك الوضوء الضرري ، وأن
بطلانه من جهة فوات عباديته ، لأن حرمته مانعة من كون عبادة . أما بناء
على انتفاء ملاك وجوب الوضوء الضرري فالمتعين القول بالبطلان ، كما
عرفت . فلاحظ .
( 3 ) لوجوب إيقاع الصلاة بتمامها في الوقت . وحديث : " من أدرك