( الشرط السادس ) : أن لا يكون ماء الوضوء مستعملا
في رفع الخبث ( 1 ) ، ولو كان طاهرا ، مثل ماء الاستنجاء مع
الشرائط المتقدمة . ولا فرق بين الوضوء الواجب والمستحب
على الأقوى ، حتى مثل وضوء الحائض . وأما المستعمل في
رفع الحدث الأصغر فلا إشكال في جواز التوضؤ منه . والأقوى
جو ره من المستعمل في رفع الحدث الأكبر ، وإن كان الأحوط
تركه مع وجود ماء آخر . وأما المستعمل في الأغسال المندوبة
فلا إشكال فيه أيضا . والمراد من المستعمل في رفع الأكبر هو
الماء الجاري على البدن للاغتسال إذا اجتمع في مكان . وأما
ما ينصب من اليد أو الظرف حين الاغتراف ، أو حين إرادة
الاجراء على البدن من دون أن يصل إلى البدن ، فليس من
المستعمل ، وكذا ما يبقى في الإناء ، وكذا القطرات الواقعة
في الإناء ولو من البدن . ولو توضأ من المستعمل في الخبث ،
جهلا أو نسيانا بطل ، ولو توضأ من المستعمل في رفع الأكبر
احتاط بالإعادة .
( السابع ) : أن لا يكون مانع من استعمال الماء ، من مرض ،
شرح
كما هو الظاهر . وقد عرفت أن مجرد نية القربة غير كاف في صحة العبادة
ما لم يقع على وجه مقرب . نعم إذا كان الحرام لا ينطبق على الوضوء
نفسه ، وإنما لم يشرع للعجز ، بناء على أن العجز مانع عن وجود ملاكه ،
فإذا انكشف في الواقع مشروعيته لانتفاء العجز واقعا . كان البناء على صحة
الوضوء في محله إذا تحققت منه نية القربة ، لعدم المانع عن صحة التقرب .
( 1 ) تقدم الكلام فيه في الماء المستعمل . وكذا الكلام في ما يأتي . فراجع .