تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
( الشرط السادس ) : أن لا يكون ماء الوضوء مستعملا في رفع الخبث ( 1 ) ، ولو كان طاهرا ، مثل ماء الاستنجاء مع الشرائط المتقدمة . ولا فرق بين الوضوء الواجب والمستحب على الأقوى ، حتى مثل وضوء الحائض . وأما المستعمل في رفع الحدث الأصغر فلا إشكال في جواز التوضؤ منه . والأقوى جو ره من المستعمل في رفع الحدث الأكبر ، وإن كان الأحوط تركه مع وجود ماء آخر . وأما المستعمل في الأغسال المندوبة فلا إشكال فيه أيضا . والمراد من المستعمل في رفع الأكبر هو الماء الجاري على البدن للاغتسال إذا اجتمع في مكان . وأما ما ينصب من اليد أو الظرف حين الاغتراف ، أو حين إرادة الاجراء على البدن من دون أن يصل إلى البدن ، فليس من المستعمل ، وكذا ما يبقى في الإناء ، وكذا القطرات الواقعة في الإناء ولو من البدن . ولو توضأ من المستعمل في الخبث ، جهلا أو نسيانا بطل ، ولو توضأ من المستعمل في رفع الأكبر احتاط بالإعادة .
( السابع ) : أن لا يكون مانع من استعمال الماء ، من مرض ،
شرح
كما هو الظاهر . وقد عرفت أن مجرد نية القربة غير كاف في صحة العبادة ما لم يقع على وجه مقرب . نعم إذا كان الحرام لا ينطبق على الوضوء نفسه ، وإنما لم يشرع للعجز ، بناء على أن العجز مانع عن وجود ملاكه ، فإذا انكشف في الواقع مشروعيته لانتفاء العجز واقعا . كان البناء على صحة الوضوء في محله إذا تحققت منه نية القربة ، لعدم المانع عن صحة التقرب . ( 1 ) تقدم الكلام فيه في الماء المستعمل . وكذا الكلام في ما يأتي . فراجع .
مستمسك العروة — صفحة 442 | السيد محسن الحكيم