( مسألة 16 ) : إذا تعدى الماء المباح عن المكان المغصوب
إلى المكان المباح لا إشكال في جواز الوضوء منه ( 1 ) .
( مسألة 17 ) : إذا اجتمع ماء مباح - كالجاري من المطر -
في ملك الغير إن قصد المالك تملكه كان له ( 2 ) ، وإلا كان
باقيا على إباحته ( 3 ) ، فلو أخذه غيره وتملكه ملك ، إلا أنه عصى
من حيث التصرف في ملك الغير . وكذا الحال في غير الماء
من المباحات مثل الصيد ( 4 ) ، وما أطارته الريح من النباتات .
شرح
أما إذا كانت المنفعة لا مالية لها فلا تكون مملوكة لمالك العين ، فلا مانع
من استيفائها ، لعدم الدليل على حرمته . ومما ذكرنا يظهر الفرق بين الأعيان
والمنافع ، فإن الأعيان تكون مملوكة وإن لم تكن ذات مالية . بخلاف
المنافع فإنها لا تكون مملوكة إلا إذا كان لها مالية . كما أن منه يظهر أن
ما في الجواهر من حرمة الجلوس تحت الخيمة ، لأنه انتفاع بها ، غير
ظاهر ، إذ لا دليل على حرمة مطلق الانتفاع بمال الغير بغير إذنه . بل
لعل الضرورة على خلافه . نعم يشكل الحكم ببطلان الوضوء تحت الخيمة
لأن استيفاء منفعتها المحرم لا ينطبق على الوضوء ، فلا موجب للبطلان .
ومن ذلك تعرف الاشكال في كلام المصنف .
( 1 ) إذ لا يخرج عن كونه مباحا .
( 2 ) مجرد القصد غير كاف في صدق الحيازة ، بل لا بد من أن
يكون له فعل اختياري بقصد الاستيلاء على المجاز . فتأمل .
( 3 ) لاستصحاب بقائه على الإباحة . نعم إذا كان تابعا للأرض
- كما إذا نبت عشب أو شجر في ملكه ، أو نبع ماء في ملكه - فالظاهر
كونه ملكا له ، لأنه نماء ملكه .
( 4 ) في الجواهر نفي وجدان الخلاف في عدم تملكه للصيد إذا توحل ؟