تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
( الشرط الخامس ) : أن لا يكون ظرف ماء الوضوء من أواني الذهب أو الفضة ، وإلا بطل ( 1 ) ، سواء اغترف منه أو أداره على أعضائه ، وسواء انحصر فيه أم لا . ومع الانحصار يجب أن يفرغ ماءه ( 2 ) في ظرف آخر ويتوضأ به ، وإن لم يمكن التفريغ إلا بالتوضؤ يجوز ذلك ( 3 ) ، حيث أن التفريغ واجب . ولو توضأ منه جهلا أو نسيانا أو غفلة صح كما في الآنية الغصبية ( 4 ) . والمشكوك كونه منهما يجوز الوضوء منه ( 5 ) ، كما يجوز ساير استعمالاته :
( مسألة 20 ) : إذا توضأ من آنية باعتقاد غصبيتها ، أو كونها من الذهب أو الفضة ، ثم تبين عدم كونها كذلك ، ففي صحة الوضوء إشكال ، ولا يبعد الصحة ( 6 ) إذا حصل منه قصد القربة .
شرح
سبقت الإشارة إلى ذلك . ( 1 ) لكونه تصرفا في آنية الذهب أو الفضة ، وهو محرم . لكن تقدم الاشكال فيه ، واستظهار الصحة في مبحث الأواني . فراجع . ( 2 ) وجوبا مقدميا للوضوء الواجب . ( 3 ) لكون الوضوء حينئذ تفريغا لا استعمالا للإناء . ولكنه - كما ترى - مناف للقول بالبطلان مع إمكان الافراغ في إناء آخر ، والفرق بين صورة إمكان التفريغ في إناء آخر وغيرها . - في صدق الاستعمال في الأولى دون الثانية - غير ظاهر . ( 4 ) إذ المانع جهة المبعدية وهي غير حاصلة . ( 5 ) لأصالة البراءة . ( 6 ) بل الظاهر البطلان ، بناء على استحقاق العقاب على التجرؤ ،
مستمسك العروة — صفحة 441 | السيد محسن الحكيم