( الشرط الخامس ) : أن لا يكون ظرف ماء الوضوء من
أواني الذهب أو الفضة ، وإلا بطل ( 1 ) ، سواء اغترف منه أو
أداره على أعضائه ، وسواء انحصر فيه أم لا . ومع الانحصار
يجب أن يفرغ ماءه ( 2 ) في ظرف آخر ويتوضأ به ، وإن لم يمكن
التفريغ إلا بالتوضؤ يجوز ذلك ( 3 ) ، حيث أن التفريغ واجب .
ولو توضأ منه جهلا أو نسيانا أو غفلة صح كما في الآنية
الغصبية ( 4 ) . والمشكوك كونه منهما يجوز الوضوء منه ( 5 ) ،
كما يجوز ساير استعمالاته :
( مسألة 20 ) : إذا توضأ من آنية باعتقاد غصبيتها ، أو كونها
من الذهب أو الفضة ، ثم تبين عدم كونها كذلك ، ففي صحة الوضوء
إشكال ، ولا يبعد الصحة ( 6 ) إذا حصل منه قصد القربة .
شرح
سبقت الإشارة إلى ذلك .
( 1 ) لكونه تصرفا في آنية الذهب أو الفضة ، وهو محرم . لكن
تقدم الاشكال فيه ، واستظهار الصحة في مبحث الأواني . فراجع .
( 2 ) وجوبا مقدميا للوضوء الواجب .
( 3 ) لكون الوضوء حينئذ تفريغا لا استعمالا للإناء . ولكنه - كما
ترى - مناف للقول بالبطلان مع إمكان الافراغ في إناء آخر ، والفرق
بين صورة إمكان التفريغ في إناء آخر وغيرها . - في صدق الاستعمال
في الأولى دون الثانية - غير ظاهر .
( 4 ) إذ المانع جهة المبعدية وهي غير حاصلة .
( 5 ) لأصالة البراءة .
( 6 ) بل الظاهر البطلان ، بناء على استحقاق العقاب على التجرؤ ،