تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
( مسألة 18 ) : إذا دخل المكان الغصبي غفلة ، وفي حال الخروج توضأ ، بحيث لا ينافي فوريته ، فالظاهر صحته ، لعدم حرمته حينئذ ( 1 ) . وكذا إذا دخل عصيانا ثم تاب ( 2 ) وخرج بقصد التخلص من الغصب ( 3 ) . وإن لم يتب ولم يكن بقصد التخلص ( 4 ) ففي صحة وضوئه حال الخروج إشكال ( 5 ) .
( مسألة 19 ) : إذا وقع قليل من الماء المغصوب في حوض مباح . فإن أمكن رده إلى مالكه . وكان قابلا لذلك ، لم يجز التصرف في ذلك الحوض . وإن لم يمكن رده يمكن أن يقال بجواز التصرف فيه ، لأن المغصوب محسوب تالفا ( 6 ) . لكنه مشكل من دون رضا مالكه .
شرح
في أرضه إذا لم يقصد اصطياده ، وكذا فيما لو وثبت السمكة في سفينة . ( 1 ) للاضطرار الرافع لفعلية التكليف . ( 2 ) فإن التوبة توجب كون الخروج المحرم غير مبعد كما لو كانت بعد الخروج . ( 3 ) قصد التخلص مما لا أثر له في عدم صدق المعصية على الخروج كما أوضحناه في مسألة الاجتماع من حاشية الكفاية ( حقائق الأصول ) . ( 4 ) المناسب ؟ الاتيان ب‍ " أو " بدل " و " . ( 5 ) بل الظاهر جريان حكم الوضوء في الفضاء المغصوب عليه . ( 6 ) إنما يمكن فرض التلف في غير المتماثلات ، كما لو وقع قليل من المضاف في المطلق ، فإنه بتلاشي أجزائه وتفرقها يكون تالفا بنظر العرف ، أما في المتماثلات فلا وجه لعده تالفا ، كما يظهر بالتأمل في الأمثلة ، بل الظاهر أن المالك يكون شريكا في مجموع ماء الحوض بنسبة حصته . وقد