( مسألة 18 ) : إذا دخل المكان الغصبي غفلة ، وفي حال
الخروج توضأ ، بحيث لا ينافي فوريته ، فالظاهر صحته ، لعدم
حرمته حينئذ ( 1 ) . وكذا إذا دخل عصيانا ثم تاب ( 2 ) وخرج
بقصد التخلص من الغصب ( 3 ) . وإن لم يتب ولم يكن بقصد
التخلص ( 4 ) ففي صحة وضوئه حال الخروج إشكال ( 5 ) .
( مسألة 19 ) : إذا وقع قليل من الماء المغصوب في حوض
مباح . فإن أمكن رده إلى مالكه . وكان قابلا لذلك ، لم يجز
التصرف في ذلك الحوض . وإن لم يمكن رده يمكن أن يقال بجواز
التصرف فيه ، لأن المغصوب محسوب تالفا ( 6 ) . لكنه مشكل
من دون رضا مالكه .
شرح
في أرضه إذا لم يقصد اصطياده ، وكذا فيما لو وثبت السمكة في سفينة .
( 1 ) للاضطرار الرافع لفعلية التكليف .
( 2 ) فإن التوبة توجب كون الخروج المحرم غير مبعد كما لو كانت
بعد الخروج .
( 3 ) قصد التخلص مما لا أثر له في عدم صدق المعصية على الخروج
كما أوضحناه في مسألة الاجتماع من حاشية الكفاية ( حقائق الأصول ) .
( 4 ) المناسب ؟ الاتيان ب " أو " بدل " و " .
( 5 ) بل الظاهر جريان حكم الوضوء في الفضاء المغصوب عليه .
( 6 ) إنما يمكن فرض التلف في غير المتماثلات ، كما لو وقع قليل من
المضاف في المطلق ، فإنه بتلاشي أجزائه وتفرقها يكون تالفا بنظر العرف ،
أما في المتماثلات فلا وجه لعده تالفا ، كما يظهر بالتأمل في الأمثلة ، بل
الظاهر أن المالك يكون شريكا في مجموع ماء الحوض بنسبة حصته . وقد