تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
يشكل الوضوء منه ( 1 ) ، مثل الآنية إذا كان طرف منها غصبا .
( مسألة 13 ) : الوضوء في المكان المباح مع كون فضائه غصبيا مشكل بل لا يصح ، لأن حركات يده تصرف في مال الغير ( 2 ) .
( مسألة 14 ) : إذا كان الوضوء مستلزما لتحريك شئ مغصوب فهو باطل ( 3 ) . ( مسألة 15 ) : الوضوء تحت الخيمة المغصوبة إن عد
شرح
( 1 ) قد عرفت صحة الوضوء من الإناء المغصوب ، وأما الأخذ من الماء للوضوء أو لغيره ، فإنما يحرم إذا كان تصرفا في القطعة المغصوبة ، لاقتضائه تموج الماء ، الموجب لصدق التصرف فيها عرفا ، كما أشرنا إلى ذلك في مبحث الأواني . ( 2 ) هذا في حال حركات يده في حال المسح ، أما في حال الغسل فحرمة الحركات لا توجب البطلان ، لأنها خارجة عن حقيقة الوضوء ، وإنما الموجب للبطلان كون وجود الماء على الأعضاء تصرفا في الفضاء ، وهو عين الوضوء ، فيحرم ، كما تقدم . إلا أن يقال : الغسل العبادي والمسح العبادي عبارة عن الأثر الحاصل من وجود الماء على المحل ، وتحريك اليد سبب له ، ولا مانع من التعبد بالأثر وإن كان السبب حراما . فتأمل . ( 3 ) بناء على انتفاء ملاك الوضوء في حال مشروعية التيمم ، فإن الوضوء إذا كان مستلزما للحرام سقط التكليف به للعجز ، فلا يشرع ، ويشرع التيمم ، أما بناء على بقاء ملاكه فإنما يبطل إذا كان علة للحرام . لكن تحقق الفرض مشكل ، إلا على النحو الذي سبق في اعتبار إباحة المصب . فراجع .