يشكل الوضوء منه ( 1 ) ، مثل الآنية إذا كان طرف منها غصبا .
( مسألة 13 ) : الوضوء في المكان المباح مع كون فضائه
غصبيا مشكل بل لا يصح ، لأن حركات يده تصرف في
مال الغير ( 2 ) .
( مسألة 14 ) : إذا كان الوضوء مستلزما لتحريك شئ
مغصوب فهو باطل ( 3 ) .
( مسألة 15 ) : الوضوء تحت الخيمة المغصوبة إن عد
شرح
( 1 ) قد عرفت صحة الوضوء من الإناء المغصوب ، وأما الأخذ من
الماء للوضوء أو لغيره ، فإنما يحرم إذا كان تصرفا في القطعة المغصوبة ،
لاقتضائه تموج الماء ، الموجب لصدق التصرف فيها عرفا ، كما أشرنا إلى
ذلك في مبحث الأواني .
( 2 ) هذا في حال حركات يده في حال المسح ، أما في حال الغسل
فحرمة الحركات لا توجب البطلان ، لأنها خارجة عن حقيقة الوضوء ،
وإنما الموجب للبطلان كون وجود الماء على الأعضاء تصرفا في الفضاء ،
وهو عين الوضوء ، فيحرم ، كما تقدم . إلا أن يقال : الغسل العبادي
والمسح العبادي عبارة عن الأثر الحاصل من وجود الماء على المحل ، وتحريك
اليد سبب له ، ولا مانع من التعبد بالأثر وإن كان السبب حراما . فتأمل .
( 3 ) بناء على انتفاء ملاك الوضوء في حال مشروعية التيمم ، فإن
الوضوء إذا كان مستلزما للحرام سقط التكليف به للعجز ، فلا يشرع ،
ويشرع التيمم ، أما بناء على بقاء ملاكه فإنما يبطل إذا كان علة للحرام .
لكن تحقق الفرض مشكل ، إلا على النحو الذي سبق في اعتبار إباحة
المصب . فراجع .