نعم لو نفذ فيه عين البول - مثلا - مع بقائه فيه يعتبر تجفيفه ( 1 )
بمعنى : عدم بقاء مائيته فيه ( 2 ) ، بخلاف الماء النجس الموجود
فيه ، فإنه بالاتصال بالكثير يطهر ( 3 ) فلا حاجة فيه إلى
التجفيف .
( مسألة 17 ) : لا يعتبر العصر ونحوه فيما تنجس ببول
الرضيع ( 4 ) وإن كان مثل الثوب ( 5 ) والفرش ونحوهما ، بل
يكفي صب الماء عليه ( 6 ) .
شرح
( 1 ) بل يكفي نفوذ الماء الطاهر المؤدي إلى استهلاكه .
( 2 ) يعني : وإن بقيت رطوبته ، فإنها لا تمنع من وصول الماء إلى
الأجزاء الباطنة ، فتطهر به .
( 3 ) يعني : بناء على كفاية مجرد الاتصال ، كما تقدم . لكن هذا
لو كان ما في الباطن ماء ، أما لو كان رطوبة فاتصال الرطوبة بالمعتصم
غير مطهر لها كما لا يخفى .
( 4 ) كما يأتي وجهه . ( 5 ) لاطلاق النص . بل لعله المتيقن منه .
( 6 ) إجماعا صريحا وظاهرا ، محكيا عن جماعة ، منهم السيد والشيخ
في الناصريات والخلاف . ويشهد به حسن الحلبي المتقدم : " سألت أبا
عبد الله ( ع ) عن بول الصبي . قال ( ع ) : تصب عليه الماء فإن كان
قد أكل فاغسله بالماء غسلا . والغلام والجارية في ذلك شرع سواء " ( * 1 )
ولا مجال لتقييده بالعصر أو الانفصال بقرينة مقابلته بالغسل مع اتحاد
المورد . ومنه يظهر لزوم حمل الصبي في موثق سماعة : " سألته عن بول
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النجاسات حديث : 2 .