تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
نعم لو نفذ فيه عين البول - مثلا - مع بقائه فيه يعتبر تجفيفه ( 1 ) بمعنى : عدم بقاء مائيته فيه ( 2 ) ، بخلاف الماء النجس الموجود فيه ، فإنه بالاتصال بالكثير يطهر ( 3 ) فلا حاجة فيه إلى التجفيف .
( مسألة 17 ) : لا يعتبر العصر ونحوه فيما تنجس ببول الرضيع ( 4 ) وإن كان مثل الثوب ( 5 ) والفرش ونحوهما ، بل يكفي صب الماء عليه ( 6 ) .
شرح
( 1 ) بل يكفي نفوذ الماء الطاهر المؤدي إلى استهلاكه . ( 2 ) يعني : وإن بقيت رطوبته ، فإنها لا تمنع من وصول الماء إلى الأجزاء الباطنة ، فتطهر به . ( 3 ) يعني : بناء على كفاية مجرد الاتصال ، كما تقدم . لكن هذا لو كان ما في الباطن ماء ، أما لو كان رطوبة فاتصال الرطوبة بالمعتصم غير مطهر لها كما لا يخفى . ( 4 ) كما يأتي وجهه . ( 5 ) لاطلاق النص . بل لعله المتيقن منه . ( 6 ) إجماعا صريحا وظاهرا ، محكيا عن جماعة ، منهم السيد والشيخ في الناصريات والخلاف . ويشهد به حسن الحلبي المتقدم : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن بول الصبي . قال ( ع ) : تصب عليه الماء فإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلا . والغلام والجارية في ذلك شرع سواء " ( * 1 ) ولا مجال لتقييده بالعصر أو الانفصال بقرينة مقابلته بالغسل مع اتحاد المورد . ومنه يظهر لزوم حمل الصبي في موثق سماعة : " سألته عن بول
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النجاسات حديث : 2 .