كما أنه لو صار معتادا بالغذاء قبل الحولين لا يلحقه الحكم
المذكور ، بل هو كساير الأبوال .
وكذا يشترط في لحوق الحكم
أن يكون اللبن من المسلمة ، فلو كان من الكافرة لم يلحقه ( 1 ) به
وكذا لو كان من الخنزيرة .
( مسألة 18 ) : إذا شك في نفوذ الماء النجس في الباطن
في مثل الصابون ونحوه بني على عدمه ( 2 ) ، كما أنه إذا شك
شرح
" لا رضاع بعد فطام " ( * 1 ) ، بناء على أن يكون المراد منه سن الفطام -
كما فهمه الأصحاب ، ويستفاد من بعض النصوص ( * 2 ) - وعموم النفي
التنزيلي يقتضي شمول المقام " وفيه " : أنه يتم لو كان الأثر الشرعي للرضاع
وعدمه ، والمذكور في النص الأكل وعدمه ، فالرضاع ليس موضوعا للأثر .
( 1 ) لما يستفاد من التعليل المذكور في رواية السكوني من وجوب
الغسل لكل بول لذي لبن نجس . وعدم حجيته في نجاسة لبن الأنثى ، أو
في كون خروجه من المثانة - لو سلم - لا يمنع من حجيته فيما ذكر ،
لامكان التفكيك بين الدلالات في الحجية . ولازم ذلك الحكم بوجوب
الغسل فيما لو رضع من لبن خنزيرة أو كلبة ، بل لو ارتضعت الأنثى من
لبن الذكر وبالعكس انعكس الحكم . إلا أن يقال : بعد عدم إمكان العمل
بالرواية في موردها ، إما لقصور سندها ، أو للعلم بإرادة خلاف ظاهرها
وردها إلى قائلها ( ع ) ، لا مجال للعمل بظاهر التعليل ، لعدم إمكان التفكيك
عرفا بين مداليلها ، وإن جاز في بعض الموارد التي ليس مثلها المقام .
( 2 ) للأصل فيه وفيما بعده .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( * 2 ) الوسائل باب 5 : من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث : 5 ، 9 .