تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
بل هو كذلك ما دام بعد رضيعا غير متغذ وإن كان بعدهما ( 1 ) .
شرح
في رواية السكوني عن جعفر ( ع ) عن أبيه " أن عليا ( ع ) قال : لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم ، لأن لبنها يخرج من مثانة أمها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا من بوله قبل أن يطعم لأن لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين " ( * 1 ) . وقصور ذيل حسن الحلبي عن إثبات مساواتهما في ذلك ، لاختصاصه بالجارية التي لا تعم الرضيعة . وإرادة الأعم منها غير ظاهرة لعدم القرينة عليه ، واستعمالها فيها في رواية السكوني مجاز ، وكون الغلام أعم من الرضيع - لو سلم ، كما عن الأزهري ، والثعالبي . ويشهد له الاستعمال في القرآن المجيد وغيره وتقدم في رواية السكوني - أو أنه محتمل لذلك - كما قد يظهر من القاموس - لا يصلح قرينة عليه . مع أن تقييد الغلام بغير الرضيع ، على تقدير عمومه ، أولى من التجوز في الجارية بحملها على ما يعم الرضيعة ولا سيما وأنه يساعده العدول عن التعبير بالصبي - كما في السؤال - إلى التعبير بالغلام ، فإن العدول يناسب أن يكون المراد بالغلام غير المراد بالصبي . وعلى هذا فالمراد من اسم الإشارة في قوله ( ع ) : " في ذلك " هو وجوب الغسل المجعول في الحديث لغير الرضيع . ومنه يظهر عدم ثبوت نسبة إلحاق الأنثى بالذكر إلى الصدوقين ، لاتحاد عبارتها مع عبارة النص ، كما قيل . ( 1 ) أخذا باطلاق النص . خلافا للمحكي عن السرائر ، وروض الجنان ، بل جامع المقاصد ، والمسالك ، حيث قيدوه بما لم يتجاوز سن الرضاعة . وكأنه لدعوى الانصراف ، ولكنها غير ظاهرة . أو لقوله ( ع ) :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النجاسات حديث : 4 .