بل هو كذلك ما دام بعد رضيعا غير متغذ وإن كان بعدهما ( 1 ) .
شرح
في رواية السكوني عن جعفر ( ع ) عن أبيه " أن عليا ( ع ) قال :
لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم ، لأن لبنها يخرج من
مثانة أمها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا من بوله قبل أن يطعم
لأن لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين " ( * 1 ) . وقصور ذيل
حسن الحلبي عن إثبات مساواتهما في ذلك ، لاختصاصه بالجارية التي لا تعم
الرضيعة . وإرادة الأعم منها غير ظاهرة لعدم القرينة عليه ، واستعمالها
فيها في رواية السكوني مجاز ، وكون الغلام أعم من الرضيع - لو سلم ،
كما عن الأزهري ، والثعالبي . ويشهد له الاستعمال في القرآن المجيد وغيره
وتقدم في رواية السكوني - أو أنه محتمل لذلك - كما قد يظهر من
القاموس - لا يصلح قرينة عليه . مع أن تقييد الغلام بغير الرضيع ،
على تقدير عمومه ، أولى من التجوز في الجارية بحملها على ما يعم الرضيعة
ولا سيما وأنه يساعده العدول عن التعبير بالصبي - كما في السؤال - إلى
التعبير بالغلام ، فإن العدول يناسب أن يكون المراد بالغلام غير المراد
بالصبي . وعلى هذا فالمراد من اسم الإشارة في قوله ( ع ) : " في ذلك "
هو وجوب الغسل المجعول في الحديث لغير الرضيع . ومنه يظهر عدم
ثبوت نسبة إلحاق الأنثى بالذكر إلى الصدوقين ، لاتحاد عبارتها مع عبارة
النص ، كما قيل .
( 1 ) أخذا باطلاق النص . خلافا للمحكي عن السرائر ، وروض
الجنان ، بل جامع المقاصد ، والمسالك ، حيث قيدوه بما لم يتجاوز سن
الرضاعة . وكأنه لدعوى الانصراف ، ولكنها غير ظاهرة . أو لقوله ( ع ) :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النجاسات حديث : 4 .