تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
( مسألة 10 ) : إذا غير مجرى نهر من غير إذن مالكه - وإن لم يغصب الماء - ففي بقاء حق الاستعمال الذي كان سابقا من الوضوء والشرب من ذلك الماء لغير الغاصب إشكال ، وإن كان لا يبعد بقاء هذا بالنسبة إلى مكان التغيير ( 1 ) ، وأما ما قبله وما بعده فلا إشكال .
( مسألة 11 ) : إذا علم أن حوض المسجد وقف على المصلين فيه لا يجوز الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر ( 2 ) . ولو توضأ بقصد الصلاة فيه ثم بدا له أن يصلي في مكان آخر أو لم يتمكن من ذلك فالظاهر عدم بطلان وضوئه ( 3 ) ، بل هو معلوم في الصورة الثانية ، كما أنه يصح لو توضأ غفلة أو باعتقاد عدم الاشتراط ، ولا يجب عليه أن يصلي فيه ، وإن كان أحوط ، بل لا يترك في صورة التوضؤ بقصد الصلاة فيه والتمكن منها ( 4 ) .
( مسألة 12 ) : إذا كان الماء في الحوض وأرضه وأطرافه مباحا ، لكن في بعض أطرافه نصب آجر أو حجر غصبي
شرح
( 1 ) إذ ليس حاله إلا حال من تصرف في الماء تصرفا غير مأذون فيه شرعا ، ومثله لا يخرج عن مورد السيرة . ( 2 ) إذ بالقصد المذكور يعلم بخروجه عن مورد الإذن ، ويكون عاصيا بالوضوء ، فيمتنع تقربه بفعله . ( 3 ) لعدم كونه معصية حين وقوعه ، فلا موجب لبطلانه في جميع فروض المسألة . نعم يمكن القول بالضمان إذا كان الماء متمولا . ( 4 ) بل يجوز تركه ، لما عرفت .