بل وإن كان فيهم الصغار والمجانين ( 1 ) . نعم مع نهيهم يشكل
الجواز ( 2 ) . وإذا غصبها غاصب أيضا يبقى جواز التصرف لغيره ( 3 )
ما دامت جارية في مجراها الأول ، بل يمكن بقاؤه مطلقا ( 4 ) .
وأما للغاصب فلا يجوز ( 5 ) ، وكذا لاتباعه . من زوجته . وأولاده
وضيوفه ، وكل من يتصرف فيها بتبعيته . وكذلك الأراضي
الوسيعة ( 6 ) يجوز الوضوء فيها ، كغيره من بعض التصرفات ،
كالجلوس والنوم ونحوهما ، ما لم ينه المالك ، ولم يعلم كراهته ،
شرح
مع أنه لو تم لجرى في سائر المياه المملوكة . وانصراف أدلة المنع عن المقام
ممنوع . ولزوم الحرج غير مطرد . مع أنه لا يقتضي جواز التصرف في مال
الغير ، فإنه خلاف الامتنان ، وإنما يقتضي نفي وجوب الوضوء . والأخبار الدالة على جواز الوضوء من الماء ما لم يتغير يعلم حالها مما ذكر في أدلة مطهرية
الماء . مع أنها أجنبية عن المقام .
فالعمدة إذن في الحكم المذكور هو السيرة القطعية على الوضوء والشرب
والغسل وغيرها ، الواجبة الاتباع ، لكشفها عن رضا المعصوم عليه السلام ، كما
أنه يجب الاقتصار على المقدار المتيقن منها ، والرجوع في غيره إلى أصالة المنع .
( 1 ) لدخول ذلك في معقد السيرة .
( 2 ) للشك في ثبوت السيرة .
( 3 ) للسيرة . وأما الاستصحاب فمحكوم بعموم المنع عن التصرف
في مال الغير بغير إذنه .
( 4 ) كما هو الظاهر . للسيرة ، ولو ارتكازا .
( 5 ) لعموم المنع مع عدم المخرج عنه . وكذا الحال في أتباعه .
( 6 ) لعين ما سبق .