منه قصد القربة ، وإن كان الأحوط مع الجهل بالحكم ( 1 )
خصوصا في المقصر الإعادة .
( مسألة 5 ) : إذا التفت إلى الغصبية في أثناء الوضوء صح
ما مضى من أجزائه ( 2 ) ، ويجب تحصيل المباح للباقي . وإذا
التفت بعد الغسلات قبل المسح ، هل يجوز المسح بما بقي من
الرطوبة في يده ، ويصح الوضوء ، أو لا ؟ قولان ( 3 ) ، أقواهما
الأول ، لأن هذه النداوة لا تعد مالا ، وليس مما يمكن رده
إلى مالكه ( 4 ) . ولكن الأحوط الثاني . وكذا إذا توضأ بالماء
المغصوب عمدا ثم أراد الإعادة ، هل يجب عليه تجفيف ما على
شرح
بل اللازم وقوع الفعل على وجه المقربية ، فإذا كان الجاهل المقصر غير
معذور عند العقل ، ويكون مستحقا للعقاب ، يكون فعله مبعدا له ، فيمتنع
كونه عبادة ، لتضاد المقربية والمبعدية . ومنه يتعين القول بوجوب الإعادة
على الجاهل المقصر .
( 1 ) لاطلاق حكمهم بوجوب الإعادة على الجاهل ، وإن كان مقتضى
تعليلهم بالتقصير الاختصاص بالمقصر .
( 2 ) لمطابقته للمأمور به .
( 3 ) حكي الأول عن المقاصد العلية ، وشرح نجيب الدين ، وقد يظهر
مما عن مجمع البرهان فيما لو خاط ثوبه بخيط مغصوب ، حيث اختار عدم
وجوب النزع ، وإمكان جواز الصلاة في الثوب المخاط به ، إذ لا غصب
فيه يجب رده ، كما قيل بجواز المسح بالرطوبة هنا . انتهى ملخصا .
( 4 ) هذا غير كاف في الجواز مع بقائه على ملكية المالك ، ولو بالاستصحاب
فلا يجوز التصرف فيها . واحتمال اختصاص حرمة التصرف بالمال - لأنه