تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
منه قصد القربة ، وإن كان الأحوط مع الجهل بالحكم ( 1 ) خصوصا في المقصر الإعادة .
( مسألة 5 ) : إذا التفت إلى الغصبية في أثناء الوضوء صح ما مضى من أجزائه ( 2 ) ، ويجب تحصيل المباح للباقي . وإذا التفت بعد الغسلات قبل المسح ، هل يجوز المسح بما بقي من الرطوبة في يده ، ويصح الوضوء ، أو لا ؟ قولان ( 3 ) ، أقواهما الأول ، لأن هذه النداوة لا تعد مالا ، وليس مما يمكن رده إلى مالكه ( 4 ) . ولكن الأحوط الثاني . وكذا إذا توضأ بالماء المغصوب عمدا ثم أراد الإعادة ، هل يجب عليه تجفيف ما على
شرح
بل اللازم وقوع الفعل على وجه المقربية ، فإذا كان الجاهل المقصر غير معذور عند العقل ، ويكون مستحقا للعقاب ، يكون فعله مبعدا له ، فيمتنع كونه عبادة ، لتضاد المقربية والمبعدية . ومنه يتعين القول بوجوب الإعادة على الجاهل المقصر . ( 1 ) لاطلاق حكمهم بوجوب الإعادة على الجاهل ، وإن كان مقتضى تعليلهم بالتقصير الاختصاص بالمقصر . ( 2 ) لمطابقته للمأمور به . ( 3 ) حكي الأول عن المقاصد العلية ، وشرح نجيب الدين ، وقد يظهر مما عن مجمع البرهان فيما لو خاط ثوبه بخيط مغصوب ، حيث اختار عدم وجوب النزع ، وإمكان جواز الصلاة في الثوب المخاط به ، إذ لا غصب فيه يجب رده ، كما قيل بجواز المسح بالرطوبة هنا . انتهى ملخصا . ( 4 ) هذا غير كاف في الجواز مع بقائه على ملكية المالك ، ولو بالاستصحاب فلا يجوز التصرف فيها . واحتمال اختصاص حرمة التصرف بالمال - لأنه