تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
من جهة كونه تصرفا ( 1 ) ، أو مستلزما للتصرف في مال الغير فيكون باطلا . نعم لو صب الماء المباح من الظرف الغصبي في الظرف المباح ثم توضأ لا مانع منه ( 2 ) ، وإن كان تصرفه السابق على الوضوء حراما . ولا فرق في هذه الصورة بين صورة الانحصار وعدمه ، إذ مع الانحصار وإن كان قبل التفريغ في الظرف المباح مأمورا بالتيمم إلا أنه بعد هذا يصير واجدا للماء في الظرف المباح . وقد لا يكون التفريغ أيضا حراما ، كما لو كان الماء مملوكا له ، وكان ابقاؤه في ظرف الغير تصرفا
شرح
ممنوع ، كما عن المعتبر وغيره ، لأن الكون فيه وإن كان تصرفا فيه محرما ، لكنه لا يتحد مع الوضوء . وصدق التصرف في المكان المغضوب على نفس الوضوء - كما صرح به بعض ، وظاهر ما نسب إلى المشهور من البطلان - غير ظاهر . وأما اعتبار إباحة مصب مائه فلأنه لو كان غصبا كان وجود الماء على الأعضاء من قبيل المقدمات الاعدادية لوجوده في المصب ، فحرمة كونه في المصب تقتضي حرمة مقدماته التي يعلم بترتبه عليها . نعم في ثبوت الاجماع على البطلان حينئذ تأمل أو منع ، بل الظاهر ابتناؤه على القول باستحقاق العقاب على فعلها ولو بلحاظ كون فعلها تجرءا موجبا للعقاب ، كما هو الظاهر ، فلو منع ذلك كان اللازم القول بالصحة . ( 1 ) قد عرفت منع ذلك إذا كان المغصوب الظرف فقط ، كما عرفت أيضا في مبحث الأواني إمكان القول بالصحة حينئذ ولو مع الانحصار والاغتراف تدريجا فراجع . ( 2 ) لأن الوضوء لا يكون حينئذ تصرفا في المغصوب ، بل في الظرف المباح