تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
فيه ، فيجب تفريغه حينئذ ، فيكون من الأول مأمورا بالوضوء ولو مع الانحصار .
( مسألة 4 ) : لا فرق في عدم صحة الوضوء بالماء المضاف ، أو النجس ، أو مع الحائل ، بين صورة العلم والعمد والجهل أو النسيان ( 1 ) . وأما في الغصب فالبطلان مختص بصورة العلم والعمد ( 2 ) ، سواء كان في الماء أو المكان أو المصب ، فمع الجهل بكونها مغصوبة أو النسيان لا بطلان ( 3 ) ، بل وكذا مع الجهل بالحكم أيضا إذا كان قاصرا ، بل ومقصرا أيضا ( 4 ) إذا حصل
شرح
( 1 ) لاطلاق الأدلة ، كما تقدم . والتفصيل في النجس من بعض تقدم ضعفه ( 2 ) فإنه المتيقن من معقد الاجماع على البطلان . ( 3 ) لعدم الاجماع عليه ، ولا يقتضيه القول بالامتناع أيضا ، لأن المبغوضية الواقعية التي يعذر العبد في مخالفتها لا تنافي العبادية ، فإذا فرض كون الوضوء تاما في نفسه ، جامعا لأجزائه وشرائطه حتى حيثية التعبد به كان صحيحا مسقطا لأمره ، كما هو موضح في محله من مسألة الاجتماع . ومنه يظهر الحكم في الجاهل القاصر . وفي القواعد : " لو سبق العلم فكالعالم " ، ونحوه عن التذكرة . وعلل بأن النسيان تفريط لا يعذر ( وفيه ) : أنه قد لا يكون عن تفريط . مع أن إطلاق حديث الرفع يقتضي العذر وإن كان عن تفريط . وعدم معذورية الجاهل قبل الفحص - مع أنه أحد التسعة المذكورة في الحديث - إنما هو للأدلة الدالة على وجوب الفحص في الشبهة الحكمية ، ولا تعم الشبهة الموضوعية ومنه يظهر ضعف ما عن الدلائل من البطلان إذا كان النسيان عن تفريط . ( 4 ) مجرد حصول نية القربة من الفاعل غير كاف في صحة العبادة ،