فيه ، فيجب تفريغه حينئذ ، فيكون من الأول مأمورا بالوضوء
ولو مع الانحصار .
( مسألة 4 ) : لا فرق في عدم صحة الوضوء بالماء المضاف ،
أو النجس ، أو مع الحائل ، بين صورة العلم والعمد والجهل
أو النسيان ( 1 ) . وأما في الغصب فالبطلان مختص بصورة العلم
والعمد ( 2 ) ، سواء كان في الماء أو المكان أو المصب ، فمع الجهل
بكونها مغصوبة أو النسيان لا بطلان ( 3 ) ، بل وكذا مع الجهل
بالحكم أيضا إذا كان قاصرا ، بل ومقصرا أيضا ( 4 ) إذا حصل
شرح
( 1 ) لاطلاق الأدلة ، كما تقدم . والتفصيل في النجس من بعض تقدم ضعفه
( 2 ) فإنه المتيقن من معقد الاجماع على البطلان .
( 3 ) لعدم الاجماع عليه ، ولا يقتضيه القول بالامتناع أيضا ، لأن
المبغوضية الواقعية التي يعذر العبد في مخالفتها لا تنافي العبادية ، فإذا فرض
كون الوضوء تاما في نفسه ، جامعا لأجزائه وشرائطه حتى حيثية التعبد به
كان صحيحا مسقطا لأمره ، كما هو موضح في محله من مسألة الاجتماع . ومنه
يظهر الحكم في الجاهل القاصر .
وفي القواعد : " لو سبق العلم فكالعالم " ، ونحوه عن التذكرة . وعلل
بأن النسيان تفريط لا يعذر ( وفيه ) : أنه قد لا يكون عن تفريط . مع أن
إطلاق حديث الرفع يقتضي العذر وإن كان عن تفريط . وعدم معذورية
الجاهل قبل الفحص - مع أنه أحد التسعة المذكورة في الحديث - إنما هو
للأدلة الدالة على وجوب الفحص في الشبهة الحكمية ، ولا تعم الشبهة الموضوعية
ومنه يظهر ضعف ما عن الدلائل من البطلان إذا كان النسيان عن تفريط .
( 4 ) مجرد حصول نية القربة من الفاعل غير كاف في صحة العبادة ،