تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
إمكان انتفاعه بها فله ذلك ، ولا يجوز المسح بها حينئذ .
( مسألة 6 ) : مع الشك في رضا المالك لا يجوز التصرف ( 1 ) ويجري عليه حكم الغصب ، فلا بد فيما إذا كان ملكا للغير من الإذن في التصرف فيه صريحا ، أو فحوى ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لأصالة عدم الرضا . إلا أن تكون الحال السابقة هي الرضا ، فيجوز التصرف ، للاستصحاب . ( 2 ) وهو الأولوية القطعية . هذا ولا يخفى أن الأدلة الدالة على المنع عن التصرف في مال الغير مختلفة ، بعضها ظاهر في اعتبار طيب النفس ، مثل موثق سماعة : " لا يحل مال امرئ مسلم ولا دمه إلا بطيبة نفسه " ( * 1 ) . وبعضها ظاهر في اعتبار الإذن الانشائي ، مثل التوقيع الشريف المشهور : " لا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره إلا بإذنه " ( * 2 ) . والجمع بينهما يحتمل بتقييد المستثنى في كل منهما بالآخر ، ومقتضى ذلك اعتبار حصول الطيب النفسي والإذن الانشائي معا ، فلا يجتزأ بأحدهما . ويحتمل بتقييد المستثنى منه في كل منهما بالمستثنى في الآخر . ومقتضاه الاجتزاء بأحدهما . ويحتمل أن يحمل الموثق على الحكم الواقعي ، والتوقيع على الحكم الطريقي ، ومقتضاه ؟ اعتبار الطيب مطلقا ، ويكون الإذن الانشائي طريقا إليه يرجع إليه عند الشك ، وهذا هو الأقرب عرفا . ثم إن ظاهر الموثق اعتبار الطيب الفعلي . لكن السيرة تقتضي الاجتزاء بالطيب التقديري . ويقتضيه ظاهر الاتفاق على جواز التصرف بإذن الفحوى ، فإن أكثر الأمثلة المذكورة لها ليس فيها طيب فعلي ، لتوقفه على حضور
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب مكان المصلي حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأنفال من كتاب الخمس حديث : 6 .