إمكان انتفاعه بها فله ذلك ، ولا يجوز المسح بها حينئذ .
( مسألة 6 ) : مع الشك في رضا المالك لا يجوز التصرف ( 1 )
ويجري عليه حكم الغصب ، فلا بد فيما إذا كان ملكا للغير من
الإذن في التصرف فيه صريحا ، أو فحوى ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لأصالة عدم الرضا . إلا أن تكون الحال السابقة هي الرضا ،
فيجوز التصرف ، للاستصحاب .
( 2 ) وهو الأولوية القطعية . هذا ولا يخفى أن الأدلة الدالة على المنع
عن التصرف في مال الغير مختلفة ، بعضها ظاهر في اعتبار طيب النفس ،
مثل موثق سماعة : " لا يحل مال امرئ مسلم ولا دمه إلا بطيبة نفسه " ( * 1 ) .
وبعضها ظاهر في اعتبار الإذن الانشائي ، مثل التوقيع الشريف المشهور :
" لا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره إلا بإذنه " ( * 2 ) . والجمع
بينهما يحتمل بتقييد المستثنى في كل منهما بالآخر ، ومقتضى ذلك اعتبار حصول
الطيب النفسي والإذن الانشائي معا ، فلا يجتزأ بأحدهما . ويحتمل بتقييد
المستثنى منه في كل منهما بالمستثنى في الآخر . ومقتضاه الاجتزاء بأحدهما .
ويحتمل أن يحمل الموثق على الحكم الواقعي ، والتوقيع على الحكم الطريقي ،
ومقتضاه ؟ اعتبار الطيب مطلقا ، ويكون الإذن الانشائي طريقا إليه يرجع
إليه عند الشك ، وهذا هو الأقرب عرفا .
ثم إن ظاهر الموثق اعتبار الطيب الفعلي . لكن السيرة تقتضي الاجتزاء
بالطيب التقديري . ويقتضيه ظاهر الاتفاق على جواز التصرف بإذن الفحوى ،
فإن أكثر الأمثلة المذكورة لها ليس فيها طيب فعلي ، لتوقفه على حضور
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب مكان المصلي حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأنفال من كتاب الخمس حديث : 6 .