تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
اليقين أو الظن بعدمه ( 1 ) ، ومع العلم بوجوده يجب تحصيل اليقين بزواله .
( الرابع ) : أن يكون الماء ، وظرفه ، ومكان الوضوء ، ومصب مائه ، مباحا ( 2 ) ، فلا يصح لو كان واحد منها غصبا ، من غير فرق بين صورة الانحصار وعدمه ، إذ مع فرض عدم الانحصار وإن لم يكن مأمورا بالتيمم ، إلا أن وضوءه حرام ،
شرح
( 1 ) تقدم الكلام فيه في غسل الوجه ، كما تقدم في المتن اعتبار الاطمئنان . ( 2 ) أما اعتبار إباحة ماء الوضوء في الجملة فقد استفاض نقل الاجماع عليه ، ويظهر من غير واحد ذلك ، حتى من القائلين بجواز اجتماع الأمر والنهي ، ولذلك استدل بعض عليه بالاجماع . مضافا إلى قاعدة الامتناع . نعم عن الدلائل أنه حكى عن الكليني رحمه الله القول بجواز الوضوء بالمغصوب ، وأنه قواه . إلا أن في قدح مثل ذلك في الاجماع منعا . وعليه فالبطلان واضح مع غصبية الماء ، لأن الوضوء به تصرف فيه محرم . وكذا مع غصب الظرف ، بناء على صدق التصرف فيه على الوضوء منه . لكن عرفت الاشكال فيه في حكم الأواني . فراجع . وكذا مكان الوضوء ، بمعنى الفضاء الذي يكون فيه العضو ، لأن وجود البلل على العضو وإمرار العضو الماسح فيه نحو من التصرف فيه . إلا أن تمنع حرمته ، لانصراف دليل حرمة التصرف في مال غيره إلا بإذنه ورضاه عن الفضاء ، أو مثل هذا النحو من التصرف ، أو يمنع انطباق التصرف على الوضوء ، لأنه عبارة عن وصول الماء إلى المحل ، وإمرار العضو الغاسل أو الماسح مقدمة له ، كما أشار إليه المصنف في أواخر ختام الزكاة . فتأمل . وأما بمعنى المكان الذي يقر فيه المتوضئ فالبطلان فيه
مستمسك العروة — صفحة 426 | السيد محسن الحكيم