اليقين أو الظن بعدمه ( 1 ) ، ومع العلم بوجوده يجب تحصيل
اليقين بزواله .
( الرابع ) : أن يكون الماء ، وظرفه ، ومكان الوضوء ،
ومصب مائه ، مباحا ( 2 ) ، فلا يصح لو كان واحد منها غصبا ،
من غير فرق بين صورة الانحصار وعدمه ، إذ مع فرض عدم
الانحصار وإن لم يكن مأمورا بالتيمم ، إلا أن وضوءه حرام ،
شرح
( 1 ) تقدم الكلام فيه في غسل الوجه ، كما تقدم في المتن اعتبار الاطمئنان .
( 2 ) أما اعتبار إباحة ماء الوضوء في الجملة فقد استفاض نقل الاجماع
عليه ، ويظهر من غير واحد ذلك ، حتى من القائلين بجواز اجتماع الأمر
والنهي ، ولذلك استدل بعض عليه بالاجماع . مضافا إلى قاعدة الامتناع .
نعم عن الدلائل أنه حكى عن الكليني رحمه الله القول بجواز الوضوء
بالمغصوب ، وأنه قواه . إلا أن في قدح مثل ذلك في الاجماع منعا .
وعليه فالبطلان واضح مع غصبية الماء ، لأن الوضوء به تصرف فيه محرم .
وكذا مع غصب الظرف ، بناء على صدق التصرف فيه على الوضوء منه .
لكن عرفت الاشكال فيه في حكم الأواني . فراجع .
وكذا مكان الوضوء ، بمعنى الفضاء الذي يكون فيه العضو ، لأن
وجود البلل على العضو وإمرار العضو الماسح فيه نحو من التصرف فيه .
إلا أن تمنع حرمته ، لانصراف دليل حرمة التصرف في مال غيره إلا
بإذنه ورضاه عن الفضاء ، أو مثل هذا النحو من التصرف ، أو يمنع انطباق
التصرف على الوضوء ، لأنه عبارة عن وصول الماء إلى المحل ، وإمرار
العضو الغاسل أو الماسح مقدمة له ، كما أشار إليه المصنف في أواخر ختام
الزكاة . فتأمل . وأما بمعنى المكان الذي يقر فيه المتوضئ فالبطلان فيه