شرح
إطلاقات التقية عن إثبات الصحة . وجه الضعف : أنك عرفت دلالة
النصوص على صحة العمل المأتي به على وجه التقية من دون فرق بين صورة إمكان
الإعادة وغيرها ، وصورة وجود المندوحة العرضية وعدمها ، كرواية الأعجمي
ورواية هشام والشحام وموثق سماعة ، وكفى بالعمومات مثل : " التقية
ديني ودين آبائي " في الدلالة على جميع ذلك ، بل ظاهر روايتي الشحام وهشام
رجحان التقية ، وإن لم يكن خوف على النفس أو المال ، بل لمجرد الاحتفاظ
بالجهات الأدبية ، ونحوها غيرها . نعم في صحيح زرارة : " التقية في كل
ضرورة وصاحبها أعلم بها حين تنزل به " ( * 1 ) . لكنه غير ظاهر في الاختصاص
بحال الضرورة إلا بناء على حجية مفهوم اللقب وهي غير ثابتة . مع أنه
يصعب رفع اليد عن النصوص المتقدمة لأجله ، ولعل المراد من الضرورة
الضرورة في مكان التقية . وبالجملة : السابر لنصوص التقية يشرف على
القطع بعدم اعتبار المندوحة في صحة العمل ، من دون فرق بين المندوحة
الطولية والعرضية .
نعم تختص مشروعية التقية بصورة خوف الضرر على نفسه ، أو ماله أو نفس
غيره ، أو ماله ، أو التودد والتحبب ، فمع العلم بانتفاء ذلك لم تشرع . كما أن الظاهر
عدم مشروعيتها إذا تأدت التقية بفعل الواقع لأجل إيهام الحاضرين خلافه .
كما أن الظاهر عدم الفرق في مشروعية التقية بين المخالف وغيره ، ولاطلاق
نصوصها ، والانصراف إلى المخالفين غير ظاهر بنحو يعتد به في رفع اليد
عن الاطلاق . نعم الظاهر من النصوص صورة الاختلاف في المذهب .
أما إذا كان الاختلاف في تطبيق المذهب فلا تقية . ويظهر من بعض أنه
من المسلمات . لقصور الأدلة عن شموله . نعم إذا كان ضرر أو حرج
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حديث : 1 .