تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
إذا كان الحج المذكور في سنة الاستطاعة أشكل الاجتزاء به عن حج الاسلام لعدم ثبوت الاستطاعة بالنسبة إلى الواقع الأولي ، وثبوت الاستطاعة بالنسبة إلى البدل المأتي به على وجه التقية يتوقف على عموم تشريع التقية لمثل ذلك ، وهو غير واضح . اللهم إلا أن يستفاد مما دل على أنه لا تقية في متعة الحج ، فإنه يدل على ثبوت التقية في الحج في غير المتعة ، وإطلاقه يقتضي عدم الفرق بين حج الاسلام وغيره ، وما كان في سنة الاستطاعة وبعدها . هذا وقد تلخص مما ذكرنا أمور : ( الأول ) : إجزاء العمل ( الثاني ) : عدم اعتبار عدم المندوحة الطولية ، ولا العرضية ( الثالث ) : مشروعية التقية ولو بلحاظ الجهات الأدبية ( الرابع ) : اعتبار الاضطرار إلى فعل الناقص في مكان التقية ( الخامس ) : مشروعية التقية من غير المخالف ولو كان كافرا ( السادس ) : اعتبار كون الاختلاف في المذهب ، لا في الموضوع ( السابع ) : أنه يعتبر في الاجزاء وسقوط الأمر كون التقية بفعل الناقص ، فلا يحصل الاجزاء إذا كانت التقية بترك الواجب ( الثامن ) : أنه لا فرق في الاجزاء بين الحج الذي هو مشروط وجوبه بالقدرة وبين غيره من العبادات التي وجوبها مطلق غير مشروط . وربما يفصل في صحة الحج إذا كان الوقوف في غير وقته للتقية بين صورة العلم بمخالفة حكم حاكمهم للواقع وصورة الجهل ، فيبنى على البطلان في الأولى . ( إما ) لرواية رفاعة السابقة الدالة على بطلان الصوم ، بناء على التعدي عن موردها ولكن عرفت أن موردها صورة ترك الصوم تقية ، فلا يقاس المقام عليه مما كانت التقية باتيان المأمور به على غير وجهه . مع أن سندها ضعيف . ( وإما ) لأن العمدة في صحة الحج في الصورة المذكورة هو السيرة ، والقدر المتيقن منها صورة عدم العلم