تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
وأما في التقية فالأمر أوسع ( 1 ) . فلا يجب الذهاب إلى مكان لا تقية فيه ، وإن أمكن بلا مشقة . نعم لو أمكنه - وهو في ذلك المكان - ترك التقية وإراءتهم المسح على الخف مثلا
شرح
لوروده لبيان الرخصة في حال الاضطرار في الجملة في مقابل سقوط التكليف رأسا ، وكذا أمثاله من أدلة الأبدال الاضطرارية ، فإن منصرف الجميع ما ذكرنا . ولأجل ذلك نقول : لا يجوز البدار لذوي الأعذار . وسيجئ إن شاء الله في مبحث وضوء الجبيرة بعض الكلام في المقام . ( 1 ) كما عن البيان وجامع المقاصد والرياض وغيرها ، بل لعله المشهور . خلافا لما عن صريح المدارك وبعض المتأخرين ، بل ظاهر كل من تمسك على مشروعية التقية بأدلة نفي الحرج والضرر ، وربما نسب إلى الشيخ في الخلاف وكأنه لدعوى عدم الدليل عليه ، إذ لا إطلاق لخبر أبي الورد الوارد في المقام كما تقدم في الضرورة غير التقية ، ومثله ما عن تفسير العياشي ( * 1 ) الوارد في جواز رد الشعر - يعني الغسل منكوسا - إن كان عنده أحد . مع أن في العمل به لضعفه إشكالا ، وكذا في التعدي عن مورده إلى المقام وأشكل منه مكاتبة ابن يقطين المتقدمة ( * 2 ) فإن موردها عدم المندوحة مطلقا حتى من حيث الوقت ، بشهادة اشتمالها على الأمر بالتقية في جميع الأزمنة والأمكنة . ومثلها رواية داود الرقي ( * 3 ) . وأما أخبار الحث على الصلاة معهم التي عقد لها في الوسائل بابا في صلاة الجماعة ( * 4 ) ، فموردها صورة الخوف في ترك الحضور في مواضع التقية ، وفي ترك العمل على
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 18 من أبواب الوضوء حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الوضوء حديث : 3 . ( * 3 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الوضوء حديث : 2 . ( * 4 ) وهي باب : 5 من أبواب صلاة الجماعة ، ويوجد في غيرها أيضا .