من غير فرق بين مسح الرأس والرجلين ( 1 ) . ولو كان الحائل
متعددا لا يجب نزع ما يمكن ( 2 ) ، وإن كان أحوط . وفي المسح
على الحائل أيضا لا بد من الرطوبة المؤثرة في الماسح ( 3 ) ،
وكذا سائر ما يعتبر في مسح البشرة .
( مسألة 34 ) : ضيق الوقت عن رفع الحائل أيضا مسوغ
للمسح عليه ( 4 ) ، لكن لا يترك الاحتياط بضم التيمم أيضا .
( مسألة 35 ) : إنما يجوز المسح على الحائل في الضرورات
ما عدا التقية إذا لم يمكن رفعها ، ولم يكن بد من المسح على
الحائل ولو بالتأخير إلى آخر الوقت ( 5 ) .
شرح
فلا يكون في ترك المسح على الخفين خوف الضرر . ولعله الأقرب .
( 1 ) لاطلاق معاقد الاجماع ، بل صريح غير واحد الاتفاق في
المقامين . وهذا هو العمدة في عموم الحكم للرأس في الضرورة غير التقية .
أما ضرورة التقية فعموم أدلتها كافية فيه ، فلا مجال لاحتمال الانتقال إلى
التيمم فيها ، وإن حكي ذلك عن بعض فيها وفي غيرها من الضرورات .
نعم لا بأس به في غيرها لولا الاجماع .
( 2 ) للاطلاق المتقدم .
( 3 ) لأن ظاهر الدليل كون الحائل بمنزلة البشرة ، فيعتبر في المسح
عليه ما يعتبر في المسح عليها ، وقد تقدم اعتبار ذلك فيه .
( 4 ) لأن ظاهر الضرورة في كلام الأصحاب ما يعم ذلك . وكذا خبر
أبي الورد ، بعد البناء على التعدي عن مورده . لكن هذا المقدار غير كاف
في عموم الحكم للفرض ، لاحتمال اختصاص الضرورة في كلامهم بغير ذلك
ولأن التعدي عن مورد خبر أبي الورد حتى إلى المقام غير واضح .
( 5 ) لأنه المتيقن من معقد الاجماع ، ولا إطلاق في خبر أبي الورد ،